الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٧ - حكم عرق الجنب من الحرام
ووفور اشتغاله ، فتشبّث بأمر آخر ، وقد اتفق أمثال ذلك منه ، وظهر في موضع آخر أنّ مستنده ليس ذلك ، بل وأظهر نفس مستنده ، كما لا يخفى على المتتبع.
منها : ما فعله في صلاة الجمعة وكون وجوبها تخييريا ، فقد ذكر في المصباح دليله وذكر أنّه الدليل [١] ، فلاحظ وتأمّل.
فإن قلت : المنع من الصلاة فيه من أين ظهر كونه للنجاسة؟
قلت : النجاسات تثبت غالبا بالأمر بالغسل ، ومعلوم أنّه لأجل الصلاة وأمثالها ، مثل أن يقول : اغسل ثوبك منه وصلّ ، أو مطلقا ، وأي عاقل يفرق بين هذا وبين : لا تصلّ فيه؟ ومعلوم أنّه إذا غسله وزوال العرق بالمرّة بالماء في طريق التطهير الشرعي أنّه يجوز الصلاة حينئذ ، فتدبّر.
وفي الفقه الرضوي : « وإن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فيجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا يجوز الصلاة فيه حتى تغتسل » [٢].
والصدوق في أماليه نسبه إلى عقائد الإمامية [٣] ، فظهر أنّه لم يكن أحد من القدماء قائلا بخلافه ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلاّ كان ما دلّ على الحكم ضعفه منجبرا ، لو كان فيه ضعف. مع أنّ الشيخ رحمهالله في الخلاف ادعى الإجماع [٤].
قوله [٥] : لصحيحة هشام بن سالم. ( ٢ : ٣٠٠ ).
[١] مصباح المتهجد : ٣٢٤.
[٢] فقه الرضا عليهالسلام : ٨٤.
[٣] أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٤] الخلاف ١ : ٤٨٣.
[٥] هذه التعليقة ليست في « أ » و « و».