الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٣ - حكم من أخل بالطلب
بما دلّ على اعتبار الضيق في التيمم ، فإن كان محل النزاع القضاء فالأمر كما ذكره ، وإلاّ فلا ، لما عرفت ، مع أنّ النسيان مشعر بالإخلال في الطلب في سعة الوقت.
قوله : لأنّ الصلاة واجب مشروط بالطهارة. ( ٢ : ١٨٥ ).
هذه العلة بعينها جارية في المسألة السابقة المنقولة عن المنتهى من أنّه لو كان بقرب المكلف ماء. إلى آخر المسألة ، لأنّه متمكن من استعمال الماء بالمشي إليه ، سيّما إذا كان المشي إليه بخطوات يسيرة ، غاية الأمر أنّه يخرج الوقت ، فإن كان خروجه مانعا من التمكن ففي ما نحن فيه أيضا كذلك ، بسبب أنّه لا يوجد دليل شرعي يقتضي المانعية ، سوى عموم ما دل على وجوب مراعاة الوقت ، وحرمة فوت الصلاة وتركها حتى يخرج الوقت ، وإلاّ فيجب أن يمشي إليه ويتطهر به ، لعدم عجزه عن الاستعمال.
على أنّ تقييد هذه المسألة بقيد الإخلال بالاستعمال يؤذن بأنّه لو لم يخلّ بالاستعمال ولم يقصّر واتفق ضيق الوقت عن المائية ، مثل أن كان نائما فاستيقظ في ضيق الوقت وغير ذلك من أمثال هذا المثال لكان الواجب عليه التيمم ، ولا يخفى عدم الفرق بين هذه الأمثلة وبين الإخلال.
قوله : والحال أنّ المكلف واجد للماء متمكن من استعماله. ( ٢ : ١٨٥ ).
لا نسلّم كونه متمكنا ، لأنّ عموم ما دل على وجوب مراعاة الوقت
على أنّ المكلف يجب عليه الصلاة بعد دخول الوقت وفي الوقت بالطهارة المائية وموافقة لما دلّ على وجوب التأخير إلى ضيق الوقت في التيمّم والصلاة به ، ولهذا قال الشارح : هو خلاف محلّ النزاع ، إن كان محلّ النزاع القضاء ، وإن كان الإعادة في الوقت فالأظهر الإعادة ، والنسيان مشعر بإخلال الطلب وقت السعة ، فتأمّل جدّا.