الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٣ - في معنى الإزار وأنّه غير اللفافة
غير مأخوذ في الثوب قطعا ، وهذا ـ مع وضوحه ـ سيجيء من الشارح الاعتراف به في مسألة نجاسة ثوب المصلّي ، والعفو عمّا لا يتمّ الصلاة [١].
وروى الكليني والشيخ ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق عليهالسلام :
« يكفن الميت في خمسة أثواب : قميص ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه الميت » [٢] ، وهذه في غاية الظهور في أنّ الإزار غير اللفافة ، وأنّ الثوب يطلق على الخرقة ، ويدل على ذلك أخبار كثيرة ، ومعلوم أنّ المراد من الإزار هنا هو الذي يسميه الفقهاء بالمئزر.
في الصحاح أنّ موضع الإزار من الحقوين ـ إلى أن قال ـ : المئزر الإزار ، كقولهم : الملحف واللحاف [٣]. وفي القاموس : الإزار : الملحفة [ ويؤنّث ] كالمئزر [٤]. وعرّفوا في اللغة الرداء بأنّها ملحفة معروفة [٥] ، وفيه أيضا : الحقو : الإزار أو معقده [٦] ، وفي باب الراء : الأزر بالضم : معقد الإزار [٧] ، وفي الكنز : الإزار : لنگ كوچك [٨] ، والظاهر أنّ غيرهم من اللغويين صرّحوا [٩] ، وليس عندي من كتبهم حتى أذكر.
[١] انظر المدارك ٢ : ٣٢٢.
[٢] المتقدمة في ص ٥١.
[٣] الصحاح ٢ : ٥٧٨.
[٤] القاموس ١ : ٣٧٧ ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وثوب ، وما أثبتناه من المصدر.
[٥] كما في القاموس ٤ : ٣٥.
[٦] القاموس ٤ : ٣٢٠.
[٧] القاموس ١ : ٣٧٧.
[٨] كنز اللغات ١ : ١١٨.
[٩] كالفيومي في المصباح المنير : ١٣ و ١٤٥.