الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٨ - حكم لبس الحرير للرجال
هو جيّد ، كما حقّقناه في ما سبق ، على أنّ وقفه محلّ تأمّل ، كما حققناه في الرجال [١] ، فلاحظ.
قوله : وحملها الصدوق في الفقيه على قزّ الماعز. ( ٣ : ١٧٥ ).
حيث روى عن إبراهيم بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام [٢].
وروى الشيخ في الصحيح عن ريّان بن الصلت عن الرضا عليهالسلام عن لبس السّمور والسنجاب والحواصل وأشباهها والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ، قال : « لا بأس بهذا كلّه إلاّ الثعالب » [٣].
قوله : دون قزّ الإبريسم. ( ٣ : ١٧٥ ).
ويظهر من الشيخ الموافقة له [٤] ، وربما كان بناء حملها عليه ومنشؤه أنّ حشو الثوب يكون إبريسما أمر غير معهود أصلا ( في بلاد الراوي وما والاها ) [٥] ولا يصدر عن عاقل ، لعلوّ القيمة وعدم المنفعة والزينة ، بخلاف قزّ الماعز ، سيّما في البلاد الباردة بالنسبة إلى أهل الفقر والمسكنة ، لحصول كمال الدفء مع رخص القيمة.
مضافا إلى أنّ حملها على الظاهر ربما كان عندهما مخالفا لمذهب الشيعة ، كما يظهر من المؤلّف والعلاّمة رحمهالله حيث نسبا الخلاف إلى خصوص الشافعي من العامّة [٦]. مضافا إلى معارضة العمومات الدالة على
[١] تعليقات الوحيد على منهج المقال : ١٧٤.
[٢] الفقيه ١ : ١٧١ / ٨٠٧ ، الوسائل ٤ : ٤٤٤ أبواب لباس المصلّي ب ٤٧ ح ٤.
[٣] انظر التهذيب ٢ : ٣٦٤.
[٤] في « ا » : عملها ، وفي « و» : عملهما.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د ».
[٦] المعتبر ٢ : ٩١ ، التذكرة ٢ : ٤٧٥ ، وانظر الأمّ ١ : ٢٢١.