الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤١ - حكم الصلاة في جلد الميتة
وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه بالذبح ». الحديث.
وأيضا روى في الكافي بسنده إلى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام وأبا الحسن عليهالسلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : « لا تصلّ فيها إلاّ ما كان منه ذكيّا » الحديث [١].
وأيضا سيجيء الأخبار الدالة على أنّ ما يؤخذ من غير سوق المسلمين يجب السؤال عن تذكيته ، وكذا ما يؤخذ من يد المشرك ، وأنّ ما يؤخذ من يد من يستحلّ الميتة لا يجوز أن يباع على أنّه ذكيّ وإن أخبر ذو اليد أنّه ذكي ، وغير ذلك [٢] ، والأخذ من المسلم أو من سوق المسلمين موجب للحكم بالتذكية ، لحمل أفعال المسلم على الصحة ، ولما استدل به الشارح في ما سيأتي من صحيحة الحلبي وصحيحة ابن أبي نصر وصحيحة الجعفري وغيرها من الأخبار الدالة على أنّ ما يؤخذ من السوق يجوز الصلاة فيه [٣]. وظاهر أنّ المتبادر والظاهر هو سوق المسلمين. ولئن سلّمنا عدم الظهور لا نسلّم العموم ، والمناط الظهور ، مع أنّه ليس ها هنا ما يدل على العموم لغة ، فتأمّل.
قوله : وقد ورد في عدّة أخبار. ( ٣ : ١٥٨ ).
إن أراد من الأخبار ما استدل بها فالظاهر منها الأخذ من المسلم أو سوق المسلم ، ولا تأمّل في ثبوت التذكية به ، كما ستعرف. وإن أراد غير ذلك فلا بدّ من ذكره حتى يعرف حاله.
[١] الكافي ٣ : ٣٩٧ / ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٠٣ / ٧٩٧ ، الوسائل ٤ : ٣٤٥ أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ٢.
[٢] انظر الوسائل ١ : ٤٩٠ أبواب النجاسات ب ٥٠.
[٣] المدارك ٣ : ١٥٩.