الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ـ مطهرية الشمس وموردها
المعنى بين الشيعة وغيرهم.
وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه عليهماالسلام : عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ، يصلى فيهما إذا جفّا؟ قال : « نعم » [١]. وفيها شهادة واضحة على اشتهار كون الشمس من المطهرات عند الشيعة. مع أنّه يظهر منها أنّ علي بن جعفر الجليل كان يعتقد مطهّرية الشمس ، وأنّه لما لم تصبهما وقع إشكال عليه ، والمعصوم عليهالسلام قرّره على اعتقاده.
ويظهر أنّ الصلاة في المكان لا يشترط فيه طهارة المكان إذا كان جافّا ، والصلاة في المكان غير الصلاة على الأرض مثلا ) [٢].
وفي الفقه الرضوي [٣] : « وما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول وغيره طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلاّ بالغسل » [٤].
على أنّ المناقشة إنّما يكون إذا كان الاستدلال بخصوص لفظ الطهارة لا بمفهوم الشرط الذي هو حجّة. ومرّ عن الشارح الاعتراف بأنّ النجاسة إنّما تستفاد غالبا من أمر الشارع بالغسل [٥] ، وغير خفي أنّه ليس مراده خصوص الغسل ، بل هو وأمثاله ، لأنّ بعض النجاسات إنّما يستفاد من منع
[١] قرب الاسناد : ١٩٦ / ٧٤٣ ، الفقيه ١ : ١٥٨ / ٧٣٦ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ١.
[٢] ما بين القوسين ليس في « أ ».
[٣] في « ب » و « ج » و « د » زيادة : الفقه الرضوي منجبر بعمل القدماء ، سيّما في المقام فإنّه منجبر بعمل الأصحاب.
[٤] فقه الرضا عليهالسلام : ٣٠٣ ، المستدرك ٢ : ٥٧٤ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٥.
[٥] مدارك الأحكام ٢ : ٢٥٩.