الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٢ - أدلّة القائلين بجواز التيمم مع سعة الوقت
أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ قال : « لا ، ولكن يتيمم الجنب ـ الإمام ـ ويصلّي بهم ، إنّ الله قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [١] ، فإنّ الظاهر عدم إيجابه عليهالسلام على المأمومين والإمام تأخيرهم الصلاة إلى ضيق الوقت ، وإلاّ لكان أمرهم في المقام ، لشدّة الحاجة ، ونهاية بعد أن يكون على المأمومين [٢] التأخير إلى ذلك الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام المتيمم مع وجود إمام متوضّئ.
مع أنّ تأخير الصلاة إلى هذا الحدّ في غاية الشدة من الكراهة وكمال المرجوحية ، كما يظهر من كثير من الأخبار ، وأمّا على القول بالاختيار والاضطرار فالأمر أشدّ. هذا مضافا إلى كراهة اقتداء غير المتيمم بالمتيمم ، فتأمّل.
قوله [٣] : وموثقة يعقوب بن سالم. ( ٢ : ٢١١ ).
ولقائل أن يقول : كما يدل على عدم وجوب التأخير كذا يدل على عدم وجوب الطلب وغيره من شرائط التيمم المسلّمة ، والبناء على أنّ المراد أنّه إذا تيمم تيمما صحيحا مستجمعا لجميع الشرائط لا يجب عليه ، يوجب انسداد باب استدلالهم ، لأنّ التيمم في أوّل الوقت من أين ظهر صحته؟ مع نقل الإجماعات وورود الأخبار الكثيرة المانعة إمّا مطلقا أو مع رجاء ارتفاع العذر للمائية ، فإنّ الضيق المعتبر عند معتبرة إنّما هو بحسب الظن والتخمين ، ومع عدم مداقة ومضايقة في الأجزاء الواجبة وكيفية أدائها ، ولا مانع من وجدان الماء بعد الصلاة بالتيمم الصحيح ، وبقاء شيء
[١] الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٣ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٢.
[٢] في « ج » و « د » : المؤمنين.
[٣] هذه الحاشية ليست في « أ » و « و».