إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - وجوب طلب الماء وكيفيته وحدّة
طلبه في كل جهة مقدار رمية سهم ، قال : قد مضى فيما تقدم ما يدل على وجوب الطلب للماء على قدر رمية سهمين مع زوال الخوف ، ويؤكّد ذلك ما رواه محمد بن الحسن الصفار وذكر رواية السكوني [١].
والذي تقدم منه رواية رواها عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعترض له لصّ أو سبع » [٢].
قال الشيخ في التهذيب : وهذا الخبر يدل على أنّه متى لم يخف من لصّ أو سبع وجب عليه الطلب وإن كان على مقدار غلوتين [٣]. ولا يخفى عليك حال هذه الدلالة.
ثم الظاهر من الرواية وجود الماء ، فعلى تقدير تسليم الدلالة نقول : مع وجود الماء يجب لا مع احتمال الماء ، وبتقدير التسليم ( من أين ) [٤] اعتبار كل جانب؟.
وفي الشرائع قال المحقق : ويجب عنده الطلب فيضرب غلوة سهمين في كل جهة من جهات الأربع إن كانت الأرض سهلة وغلوة سهم إن كانت حزنة [٥].
قال شيخنا ١ في المدارك : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن من كان عذره عدم الماء لا يسوغ له التيمم إلاّ بعد الطلب إذا أمّل الإصابة
[١] التهذيب ١ : ٢٠٢ / ٥٨٦ ، الوسائل ٣ : ٣٤١ أبواب التيمم ب ١ ح ٢. [٢] التهذيب ١ : ١٨٤ / ٥٢٨ ، الوسائل ٣ : ٣٤٢ أبواب التيمم ب ٢ ح ٢. [٣] التهذيب ١ : ١٨٤. [٤] في « رض » بدل ما بين القوسين ما يمكن أن يقرأ : لا يفيد ، وفي « د » يحتمل. [٥] الشرائع ١ : ٤٦.