إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - بحث حول داود بن كثير الرقي
ابن موسى الخشاب قدّمنا القول فيه [١] ، ولا يبعد ثبوت مدحه ؛ وداود بن كثير قال النجاشي : إنّه ضعيف جدّا [٢] ، والشيخ قال في رجال الكاظم من كتابه : إنّه ثقة [٣] ، والعلاّمة في الخلاصة اتفق له فيه اضطراب ، لأنّه بعد نقل قول الشيخ والنجاشي وابن الغضائري الدال كلامه صريحا على أنّه فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه [ قال [٤] ] وعندي في أمره توقف ، والأقوى قبول روايته لقول الشيخ الطوسي ; وقول الكشي أيضا [٥].
وأنت خبير بأن قول النجاشي مقدم على قول الشيخ كما قدّمنا فيه القول [٦] ، على أنّه قد انضم إلى قول النجاشي قول ابن الغضائري ، والظاهر من العلاّمة الاعتماد عليه كما قدّمناه في أوّل الكتاب ، وقول العلاّمة : وعندي في أمره توقف ، ثم قوله : والأقوى ، غريب ، واحتمال أن يكون القول بالتوقف من ابن الغضائري ، لا وجه له بعد قوله : لا يلتفت إليه.
نعم في طرق الفقيه ما صورته : وروى عن الصادق ٧ أنّه قال : « أنزلوا داود الرقي مني بمنزلة المقداد من رسول الله ٦ » [٧] وهذا ربما يدل على اعتماده عليه ، وأنّ الرواية مقبولة عنده إن كان ما ذكره في المشيخة داخلاً فيما قاله في أوّل الكتاب. والعلاّمة نقل عن الصدوق ذلك [٨] ، فربما كان دافعاً لبعض ما يرد عليه.
[١] في ص : ٢١٤. [٢] رجال النجاشي : ١٥٦ / ٤١٠. [٣] رجال الطوسي : ٣٤٩ / ١. [٤] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة. [٥] خلاصة العلاّمة : ٦٧ / ١. [٦] في ص ٤٣٧. [٧] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٩٥. [٨] خلاصة العلاّمة : ٦٨ / ١.