إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - هل يسقط التيمّم أيضاً؟
يحمل السابق على الاستحباب ، ولا وجه لعدم تعرض الشيخ لبيان هذا هنا.
والثالث كالثاني ، وفيه دلالة من قوله : « ولا يغسّلنه » على ما احتملناه.
والرابع كذلك. والخامس نحوه.
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ ظاهر بعض الأخبار المذكورة سقوط التيمم أيضاً ؛ ونقل عن الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط [١] التصريح بسقوط التيمم. وفي المعتبر جزم به المحقق على ما نقل معلّلاً بأنّ مانع الغسل مانع التيمم وإنّ كان الاطّلاع مع التيمم أقلّ لكن النظر محرَّم قليله وكثيره [٢]. انتهى.
وسيأتي خبر يتضمن التيمم إلاّ أنّه لا يصلح للإثبات عند من لا يعمل بالخبر ، كما ستسمع القول فيه إنشاء الله تعالى ، وإنّما ذكرناه هنا إجمالاً لأنّ ظاهر الأخبار نفيه وإنّ أمكن إبداء احتمال إلاّ أنّه قليل الفائدة بعد ما نقلناه.
قوله :
فأما ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أبي الجوزاء المنبِّه بن عبد الله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه [٣] :
قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه ، قال : « يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبّاً ، ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ( ولا يطهرنه ) [٤]وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه[١] النهاية : ٤٢ ، ٤٣ ، الخلاف ١ : ٦٩٨ ، المبسوط ١ : ١٧٥. [٢] المعتبر ١ : ٣٢٥. [٣] في الاستبصار ١ : ٢٠١ / ٧١١ زيادة : عن علي. [٤] في الاستبصار ١ : ٢٠٢ ، والتهذيب ١ : ٤٤٢ : ويطهرنه.