إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٣ - بيان الأخبار الدالّة على طهارة النبيذ والخمر
على أنّ الرجس هو النجس ، والمستفاد من اللغة أنّ له معاني غير النجس [١].
ويمكن الجواب : بأنّ ظاهر كلامه في التهذيب أنّ الرجس هو النجس بالإجماع [٢]. وهذا الكلام وإنّ أمكن الدخل فيه في نظري القاصر بأنّ الإجماع على كون الرجس هو النجس إنّ أراد به الرجس في الآية فالخلاف الواقع في الخمر ينافي ذلك ، وإنّ أُريد أنّ الرجس يستعمل بمعنى النجس إجماعاً فغير نافع كما لا يخفى.
فإنّ قلت : الإجماع لا يضرّ به مخالفة معلومي النسب.
قلت : إذا لم يضرّ لا حاجة إلى تكلّف القول في الآية ، بل الإجماع على نجاسة الخمر كافٍ ، والرجس إذا جاز استعماله في النجس كفى أيضاً وإنّ لم يكن ( بالإجماع.
ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره بعض محقّقي المعاصرين سلّمه الله من أن الرجس وإنّ كان ) [٣] يطلق على غير النجس أيضاً ، إلاّ أنّ الشيخ في التهذيب نقل الإجماع على أنّه هنا بمعنى النجس ، ويؤيّده مكاتبة خيران الخادم ، وذكر الرواية السابقة المتضمنة لأنّه رجس ـ إلى أنّ قال ـ : وحينئذ فإمّا أنّ يكون خبر بقيّة المتعاطفات في الآية محذوفاً ، أو يكون « رجس » هو الخبر عن الكل من قبيل عموم المشترك أو عموم المجاز [٤]. انتهى. [ محل تأمل [٥] ].
[١] انظر ص ٩٤٠. [٢] التهذيب ١ : ٢٧٨. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] البهائي في الحبل المتين : ١٠٢. [٥] ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى.