أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٧ - الشيخ كاظم سبتي ، خطابته ومنبره ، ديوانه ونماذج من شعره
قال صاحب الحصون : فاضل معاصر وأديب محاضر ، وشاعر ذاكر ، تزهو بوعظه المنابر ، إن صعد المنبر خطيباً ضمخ منه طيباً [١] حسن المحاورة ، وله ديوان كبير في مراثي الأئمة وفي غير ذلك كثير.
وقال السيد صالح الحلي خطيب الأعواد ـ وهو المعاصر للمترجم له : الشيخ كاظم هو الرجل الوحيد الذي يقول ويفهم ما يقول.
ترجم له الشيخ السماوي في الطليعة وذكر طائفة من أشعاره ومنها قوله :
| أما والحمى يا ساكني حوزة الحمى |
| وحاميه إن أخنى الزمان وإن جارا |
| فان أمير المؤمنين مجيركم |
| وان كنتم حمّلتم النفس أوزارا |
| ومن يك أدنى الناس يحمي جواره |
| فكيف لحامي الجار أن يسلم الجارا |
وقوله مشطراً البيتين المشهورين :
| بزوار الحسين خلطت نفسي |
| ليشفع لي غداً يوم المعاد |
| وصرتُ بركبهم أطوى الفيافي |
| لتحسب منهم عند العداد |
| فان عدّت فقد سعدت وإلا |
| فقد أدّت حقوقاً للوداد |
| وإن ذا لم يعدّ لها ثوابا |
| فقد فازت بتكثير السواد |
وقال مخمساً :
| زكا بالمصطفى والآل غرسي |
| وحبّهم غدا دأبي وانسي |
| لحشري قد ذخرتهم ورمسي |
| بزوار الحسين خلطت نفسي |
لتحسب منهم عند العداد
| نظرت إلى القوافل حيث تتلى |
| حثثتُ مطيتي والقلب سلا |
| تبعتُ الركب شوقاً حيث حلا |
| فان عدت فقد سعدت والا |
فقد فازت بتكثير السواد
[١] ـ اشار الشيخ الى قول محمد بن نصر المعروف بابن القيسراني المتوفى ٥٤٨ ه. يمدح خطيباً :
| فتح المنبر صدراً |
| لتلقيك رحيبا |
| أترى ضم خطيبا |
| منك ام ضمخ طيبا |