أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٣ - الشيخ محمد حسن سميسم ، نسبه واسرته ، ادبه والوان من شعره
| مررت على الوادي فلما رأينني |
| نفرن كأمثال الظباء النوافر |
| وفيها التي أرجو طروق خيالها |
| كما يرتجي التأمين قلب المخاطر |
| حمت خدرها لا بالمواضي البواتر |
| ولكن حمته بالجفون الفواتر |
| تقسمت من شوقي لها في رياضها |
| لعلّي الاقيها بسيماء زائر |
| فبالمنحني جسمي وبالجزع مهجتي |
| وفي ذا الغضا قلبي وبالغور ناظري |
| وأقذف نفسي طالباً رسم دارها |
| وبي للنوى ما بالرسوم الدواثر |
| على ظهر مفتول الذراعين أتلع |
| حبيك القرى قبّ الأضالع ضامر |
| وغرته في وجهه وهو أدهم |
| مقالة حق في عقيدة كافر |
| إذا ما عدا ليلا يصك بأنفه |
| نجوم الثريا والثرى بالحوافر |
| أطأطئ رأسي حين اركب سرجه |
| مخافة تعليق السهى بمغافري |
| فلا أطرق الحيين حيّي وحيّها |
| فيعلم تغليس لها في الدياجر |
| وان هوّمت جاراتها رحت غائراً |
| ونجم الدياجي بين باد وغائر |
| أُسيب انسياب الصل بين خيامها |
| واسري مسير النوم بين المحاجر |
| ولما أحسّت بي اريعت وحوّلت |
| بناظرها نحو الاسود الخوادر |
| وقالت أما هبت الاسود التي غدت |
| مخالبها بيض السيوف البواتر |
| فقلت لها لا تذعري إنني امرؤ |
| قصارى مناي اللثم ، لستُ بفاجر |
| فما جمحت إلا وأمسكت شعرها |
| كذاك شكيم الخدر فضل الغدائر |
| فلما اطمأنت لي شكوت لها الهوى |
| وفي بعض شكوى الحب نفثة ساحر |
| دنت وتدلّت من فمي وتبسمت |
| وقالت فخذ مني قُبيلةَ زائر |
| رشفت ثناياها فقالت بعينها |
| ( هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ) |
| فضاجعتها والسيف بيني وبينها |
| وسامرتها والرمح كان مسامري |