أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٥ - سليمان الحاج احمد آل نشره ، نموذج من شعره
| وما زال يحمي خدر بنت محمد |
| الى ان وهت منه القوى واشتكى العشا |
| فكيف ولا يشكو العشاء بعينه |
| ومن ظمأ منه الفؤاد تحمشا |
| ورام بأن يرتاح في أخذ فاقة |
| له وأبى فيه القضا غير ما يشا |
| فسددت الأعدا بحبة قلبه |
| فلا سددت سهماً مشوماً مريشا |
| فخر به يهوى إلى الأرض ساجداً |
| كبدر كسا قاني الدما وجهه غشا |
| عجبت لشمر كيف شمر ساعداً |
| لذبح الحسين السبط والله ما اختشى |
| فان ضحكت سن اليه فأنما |
| لتبكي له عين الجوائز والرشا |
| وان سلبت منه الثياب امية |
| فقد البست ثوباً من العار مدهشا |
| وان فتشت ما في خباه فأنما |
| به كل وغد عن مساويه فتشا |
| وان قتلته وهو لم يطف غلة |
| بماء فمن قال لها الأرض رششا |
| وان نصبت فوق السنان كريمه |
| لخفض فان الله يرفع من يشا |
| فيا بأبي أفدي على الأرض جسمه |
| ورأساً برمح بالبها العقل ادهشا |
| ويا بأبي أفدي نساء ثواكلاً |
| على فقده في الدمع أرسلت الحشا |
| كأن يدها إذ كفكفت دمع عينها |
| دلاء وأهداب الجفون لها رشا |
| كأن سياط المارقين وقد مشت |
| على متنها كانت أفاعيَ رقشا |
| مشين بها للشام عجف وفي البكا |
| عليها لما قد نالها الركب أجهشا |
| فزعن لضوء الصبح وارتحن من حياً |
| إلى ساتر يحمى إذا الليل أغطشا |
| فأخرجن من خدر وداخلن مجلساً |
| به الفسق والفحشاء باضا وعشعشا |
| وظل يزيد يقرع الرأس شامتاً |
| بها بقضيب فيه للنفس أنعشا |
| وإن زجرته بالمواعظ غاضها |
| وكيف يرى في الشمس من كان أعمشا |