أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٤ - سليمان الحاج احمد آل نشره ، نموذج من شعره
سليمان آل نشرة
المتوفى ١٣٤٢
الشيخ سليمان ابن الحاج أحمد بن عباس آل نشرة البحراني المتوفى ١٣٤٢ ه.
| مشوا وفؤادي إثر ظعنهم مشى |
| فلم يصح قلب بالغرام قد انتشى |
| ومازلت أخفى الشوق والوجد والجوى |
| ولكن سقمي بالهوى والجوى فشى |
| واكتم شيباً في فؤادي شعلته |
| عن الناس لكن شيب فودي به وشى |
| وظلت اميم تستطيب ملامتي |
| واكره منها لومها والتحرشا |
| فقلت دعي عني الملام فأنني |
| على غير حب الآل جسمي ما نشى |
| فقالت على من سال دمعك في الثرى |
| فقلت على من في ثرى الطف عرشا |
| فقالت وماذا بعد ذلك قد جرى |
| عليه فلا تكتم وقل فيه ما تشا |
| فقلت لها أخشى عليك من الأسى |
| فقالت لي أفصح ان قلبي تشوشا |
| فقلت سأتلو منه أفجع حادث |
| عليك فشقي الجيب أو مزقي الحشا |
| أتاها وفيها حرب قد حشدت له |
| من الجيش ما سد الفلا والفضا حشا |
| وسامته إما أن يبايع ضارعاً |
| أو الموت فاختار الردى دون ما تشا |
| وشد عليهم بعد صحب تصرعت |
| له كهزبر شد في غنم وشا |
| وصال مكراً طعنه ورد مهلك |
| سقى فيه بالقاني من السمر عطشا |
| وأوردهم مكراً صولة حيدرية |
| غشتهم بها في الصبح قارعة العشا |
| ولا غرو ان فل الجموع ولفها |
| بأمثالها أو طال فيها وابطشا |
| ففي كل عضو منه جيش عرمرم |
| من البأس يقفو إثره حيث ما مشى |