أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٩ - الحاج مجيد العطار ، نبوغه وسمو أدبه ، تواريخه العجيبة ، مميزاته
وقال يؤرخ موت بعض المعاندين بقوله :
| وناع تحمّل إثما كبيرا |
| غداة نعى آثما أو كفورا |
| وقد أحكم الله تاريخه |
| ليصلى سعيرا ويدعو ثبورا |
وله في عصا من عوسج اهديت للسيد الجليل السيد محمد القزويني :
| وإن عصا من عوسج تورق الندى |
| وتثمر معروفاً بيمنى محمد |
| لتلك التي يوم القيامة جده |
| يذود بها عن حوضه كل ملحد |
ومن روائعه ما قاله في احدى زياراته للإمام الحسين (ع) عندما تعلق بضريحه الشريف :
| يدي وجناحا فطرس قد تعلقا |
| بجاه ذبيح الله وابن ذبيحه |
| فلا عجب أن يكشف الله ما بنا |
| لأنا عتيقاً مهده وضريحه |
وقال مخاطباً للإمام ٧ :
| لمهدك آيات ظهرن لفطرس |
| وآية عيسى أن تكلّم في المهدِ |
| لئن ساد في أُمٍّ فأنت ابن فاطم |
| وان ساد في مهد فأنت أبو المهدي |
وفطرس اسم ملك من ملائكة الله قيل قد جاء به جبرائيل إلى النبي محمد ٩ عندما بعثه الله لتهنئة النبي بالحسين ليلة ولادته ، فتبرك الملك بمهد الحسين ٧ ومضى يفتخر بأنه عتيق الحسين كما ورد في الدعاء يوم الولادة : وعاذ فطرس بمهده ونحن عائذون بقبره.
وقوله ( وإن ساد في مهدٍ فأنت أبو المهدي ) لئن كان عيسى قد تكلم في المهد صبياً فالحسين أبو أئمة تسع آخرهم المهدي حجة آل محمد والذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً.
وقد ضاع أكثر شعره ، حيث أنه كان ممن لا يعنون بجمع أشعاره أو تدوينها ، مما نُسيَ أكثره ولم يبق منه غير ما حفظته الصدور ، ومما سُجّل