أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٥ - الحاج مجيد العطار ، نبوغه وسمو أدبه ، تواريخه العجيبة ، مميزاته
| وعظ الكتائب بالكتاب وفي |
| آذانهم من وعظه وقر |
| فانصاع يسمعهم مهنده |
| آيات فصل دونها العذر |
| فأبوا سوى ما سنّه لهم |
| الأحزاب يوم تتابع الكفر |
| حتى جرى قلم القضاء بما |
| بلغ المرام بفتكه شمر |
| الله أكبر أي حادثة |
| عظمى تحير عندها الفكر |
| يا فهر حيّ على الردى فلقد |
| ذهب الردى بعلاك يا فهر |
| هذا حسين بالطفوف لقى |
| بلغت به آمالها صخر |
| حفّت به أجساد فتيته |
| كالبدر حين تحفها الزهر |
| أمن المروءة أن أُسرتَكم |
| دمهم لآل امية هدر |
| أمن المروءة أن أرؤسهم |
| مثل البدور تقلّها السمر |
| أين الأباء وذي حرائركم |
| بالطف لا سجف ولا خدر |
| أسرى على الأكوار حاسرة |
| بعد الحجال يروعها الأسر [١] |
هو الحاج عبد المجيد بن محمد بن ملا أمين البغدادي الحلي الشهير بالعطار ، ولد ببغداد في شهر ذي القعدة عام ١٢٨٢ ه. في محلة صبابيغ الآل ، وهاجر به وبأبيه جده ملا أمين وهو طفل صغير ، فنشأ في الحلة.
وبعد وفاة والده ، وبلوغه سن الرشد فتح حانوتاً في سوق العطارين في الحلة ، وصار يمتهن بيع العقاقير اليونانية حتى غلب عليه لقب ( العطار ) وقد اتصل بأهل العلم والأدب وأكثر من مطالعة دواوين الشعر وكتب الأدب ، حتى استقامت سليقته وتقوّمت ملكته الأدبية ، وكانت الحلة آنذاك سوق عكاظ كبير ، ومجمع الادباء والشعراء في تلك الحقبة الزاهية من تاريخها ، يختلف اليها النابهون والمتأدبون.
[١] ـ سوانح الافكار ج ٣ / ١٩٦.