أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٩ - الشيخ محمد حسن دكسن ، حياته الدراسية والشعريه
باللغة الدارجة وكله في مراثي أهل البيت من أرقّ الشعر وأعذبه نستشهد به في مجالسنا الحسينية فيهزّ العواطف ويثير الدمعة ، وله ديوان باللغة للفصحى ومنه قوله في النبي الأعظم ٦ :
| عج بالنياق ليثرب يا حادي |
| نبك الاولى من أهل ذاك النادي |
| وأذرى الدموع وخلّني ولواعج |
| وحشاشتي وزفيرها الوقاد |
| ما لي أرى الدار التي قد أشرقت |
| بالبشر دهراً جلببت بسواد |
| فأجاب بالدمع الهطول لحادث |
| أهل الحمى وبنفثة الأكباد |
| فاليك عني لا تسل عما جرى |
| فالأمر صعب والخطوب عوادي |
| وأمضّ ما لاقى الحمى يومٌ به |
| طرقته طارقة النوى بالهادي |
| ما مرّ يوم مثل يوم محمد |
| أشجى الأنام اسى إلى الميعاد |
| يوم به جبريل أعلن قائلاً |
| الله أكبر أكبر والدموع بوادي |
| ويح الزمان ويا له من غادر |
| أبكى الأمين وفتّ بالأعضاد |
| وأمض شيء في الحشي صدع الحشا |
| صوت البتولة من حشي وقاد |
| ابتاه من لي بعد فقدك سلوة |
| فلأبكينك يقظتي ورقادي |
| كيف اصطباري أن أراك مفارقي |
| فالعين عبرى والأسى بفؤادي |
| لله صبر المرتضى مما رأى |
| فقد النبي وفرحة الحساد |
| لم أدري أي رزية أبكي لها |
| ألغصب حقي أم لفقد الهادي |
| الله أكبر يا لها من فجعة |
| قامت نوادبها بسبع شداد |
| وبقبره قد أُلحدت أكبادنا |
| وتراجعت ثكلى بلا أكباد |
توفاه الله يوم الأحد في قرية الدعيجي من لواء البصرة سنة ١٣٦٨ ه. ونقل جثمانه إلى النجف وارخ وفاته الخطيب الشيخ علي البازي بقوله :
| ومنبر السبط بكى تاريخه |
| لما توفي الخطيب الحسن |
وسبب تلقيبه با ( الدكسن ) يقول هو رحمه الله عندما سئل عن ذلك قال : لما كنتُ قصير القامة جهوري الصوت شبهني الناس بالبندقية المعروفة ب ( الدكسن ) لامتيازها بالقصر وقوة الصوت.