أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٧ - الشيخ محمد حسن دكسن ، حياته الدراسية والشعريه
| الشيخ محمد حسن دِكسن المتوفى ١٣٦٨ |
|
| حتامَ يا دنيا التصبر للكرب |
| وانت على البغضا أقمت على حربي |
| كأنك من أعدى العدى لابن حرة |
| فكيف تواخيني وما أنت من صحبي |
| طبعت على البلوى إلى أن ألفتها |
| وقلت لصحبي لا يهولنكم كربي |
| تجرعتُ للدنيا مرارة كأسها |
| إلى أن حلى عندي ولذّ به شربي |
| فقابلتُ في صبري جهات ثلاثة |
| رغبن باتلافي تشاركن في سلبي |
| ففرقة أوطان وفقد أحبة |
| وجور زمان حار منه ذوو اللب |
| فطرتُ على الضراء ما ريع لي حشى |
| ولكن يوم الطف روّع لي قلبي |
| فلله يوم طبق الدهر شجوه |
| وأجرى دماً فيه له أعين السحب |
| فذلك يوم قام فيه ابن أحمد |
| خطيباً بدرع الصبر واللدن القضب |
| أبوه علي لا يقاس بغيره |
| بحرب وهذا الندب من ذلك الندب |
| فلولاه قضاء الله يمسكه قضى |
| بحرب على كوفانها وبني حرب |
| فلم تره إلا على ظهر سابح |
| يشق غبار الحرب في صدره الرحب |
| إلى أن اتاه السهم من كف كافر |
| فخرّ به من صهوة المهر للترب |
| فكوّر نور الشمس حزناً لفقده |
| وأعولت الأملاك ندباً على ندب |
