أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٥ - الشيخ عبد الله معتوق القطيفي ، مصلح ، مرشد ومؤلف شاعر
| فترى إذا حمى الوطيس قلوبها |
| أقسى من الصخر الأصم وأصلبا |
| فالوعد أعرب عن طراد عرابها |
| والبرق عن لمع البوارق أعربا |
| وغدت تنثر من امية أرؤساً |
| ولها السما رعباً تنثر أشهبا |
| وتعانق البيض الصفاح ولم ترد |
| منها سوى ورد المنية مطلبا |
| حتى إذا حان القضاء وغودرت |
| صرعى على تلك المفاوز والربى |
| أمسى الحسين بلا نصير بعدها |
| والقوم قد سدوا عليه المذهبا |
| ساموه ان يرد المنية او بأن |
| يعطي الدنية والابي بذا ابى |
| فغدا يريهم في النزال مواقفاً |
| من حيدر بمهند ماضي الشبا |
| لله صارمه لعمرك أنه |
| ما كل يوماً في الكفاح ولا نبا |
| من ضربه عجبت ملائكة السماء |
| من فوقه ويحق أن تتعجبا |
| بالله لو بالشم همّ تهايلت |
| دكاً وصيرها بهمته هبا [١] |
ومن شعره في الرثاء :
| يا ذوي العزم والحمية حزما |
| لخطوب دهاكم أدهاها |
| فلقد أصبحت أميمة سوء |
| ثوبها البغي والرداء رداها |
| جدعت منكم الانوف جهاراً |
| فاشتفت إذ بذاك كان شفاها |
| فانهضوا من ثراكم واملأوا الأر |
| ض جياد العتاق تطوي فلاها |
| وأبعثوا السابحات تسحب ذيلا |
| من دلاصٍ لكم برحب فضاها |
| وامتطوا قُبّها ليوم نزال |
| وانتضوا من سيوفكم أمضاها |
| لستُ أدري لمَ القعود وبالطف |
| حسينٌ أقام في مثواها |
| ألجبنِ عراكم أم لذلٍ |
| أم لخوفٍ من الحروب لقاها |
| لا وحاشاكم وأنتم إذا ما |
| ازدحمت في النزال قطب رحاها |
| إن زجرتم بأرضها العرب غضباً |
| أعربت عن زجير رعد سماها |
| أو تشاؤن خسفها لجعلتم |
| بالمواضي علوّها أدناها |
[١] ـ عن الديوان المطبوع في النجف الأشرف.