أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٣ - الشيخ عبد الحسين صادق ، شاعر ضخم مبدع وعالم كبير محلق ، اثاره ودواوينه
| ولا تحرر من رق الجهالة وثا |
| با إلى العلم يأبى خطة الجهلا |
| سن الأبا لإباة الضيم منتحراً |
| وتلك شنشنة للسادة الفضلا |
| لله وقفته في كربلا وسطا |
| بين الوغى والخبا يحمي به الثقلا |
| يعطي النسا والعدا من وفر نجدته |
| حظيهما الأوفرين الأمن والوجلا |
| عبّ الأمرّين فقدان الأعزة وا |
| لصبر الجميل ومج الوهن والقشلا |
| ورب ظام رضيع ذابل شفة |
| وفاغر لهوات غائر مقلا |
| أدناه من صدره رفقاً ومرحمة |
| لحاله وهي حال تدهش العقلا |
| فاستغرق النزع رامي الطفل فانبجست |
| أوداجه مذ له السهم المراش غلا |
| فاضت دماً فتلقاه براحته |
| وللسماء رمى فيه فما نزلا |
| وهوّن الخطب إن الله ينظره |
| وفي سبيل رضاه خفّ ما ثقلا |
| ونسوة بعده جلت مصيبتها |
| وإن يكن كل خطب بعده جللا |
| على النبي عزيز سبيها علناً |
| وسلبها الزينتين الحلي والحللا |
| تدافع القوم عنها وهي حاسرة |
| مصفرّة وجلا محمرّة خجلا |
| ما حال دافعة مبتزها بيد |
| تود مفصلها من قبل ذا فصلا |
| رأت فصيلتها صرعى وصبيتها |
| من الظما بين من أشفى ومن قتلا |
| رأت نجوم سما عمرو العلى غربت |
| عنها وبدر سماء المصطفى أفلا |
وقال يرثي قمر الهاشميين أبا الفضل العباس شهيد كربلا :
| بكر الردى فاجتاح في نكبائه |
| نور الهدى ومحا سَنا سيمائه |
| ودهى الرشاد بناسفٍ لأشمّه |
| وبخاسفٍ لأتمّ بدر سمائه |
| ورمى فأصمى الدين في نفاذة |
| وارحمتاه لمنتهى أحشائه |
| يوماً به قمر الغطارف هاشم |
| صكّت يد الجُلّى جبين بهائه |
| سيم الهوان بكربلاء فطار للعز |
| الرفيع به جناح إبائه |
| أنّى يلين إلى الدنية مَلمَسا |
| أو تنحت الأقدار من ملسائه |
| هو ذلك البسّام في الهيجاء وا |
| لعباس نازله على أعدائه |