أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨١ - السيد جواد القزويني ، حياته ومقتطفات من شعره
السيد جواد القزويني
المتوفى ١٣٥٨
| هلا تعود بوادي لعلع وقبا |
| مرابع ذكرها في القلب قد وقبا |
| أيام لهو مضت فيمن أحب وقد |
| أبقت معنى إلى تلك العهود صبا |
| تعذبت مهجتي يوم الرحيل بهم |
| كأن طعم عذابي عندهم عذبا |
| لا تحسبوا أعيني تجري مدامعها |
| عليك بل لآل المصطفى النجبا |
| أبكيهم يوم حلّوا بالطفوف ضحى |
| وشيدوا في محافي كربلا الطنبا |
| وأقبلت آل حرب في كتائبها |
| تجرّ حرباً لرحب السبط واخربا |
| ساموه إما كؤوس الحتف يجرعها |
| أو أن يذل ولكن الاباء أبى |
| نفسي الفداء لظامي القلب منفرداً |
| وغير صارمة في الحرب ما صحبا |
| لهفي له مذ أحاطت فيه محدقة |
| أهل الضلال وفيه نالت الإربا |
| رموه في سهم حقد من عداوتهم |
| مثلثاً في شظايا قلبه نشبا |
| من بعده هجمت خيل الضلال على |
| خدر النبوة بالله فانتهبا |
| أبدوا عقائل آل الوحي حاسرة |
| لم يتركوا فوقها ستراً ولا حجبا |
| الله كم قطعت لابن النبي حشى |
| في كربلاء وكم رحل بها نهبا |
| وكم دم قد أراقوا فوق تربتها |
| وكم يتيم بكعب الرمح قد ضربا |
| سروا بهن على الأقتاب حاسرة |
| إلى ابن هند تقاسي الوخد والنصبا |