أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٥ - السيد محمد حسين الكيشوان ، علمه واخلاقه ، تواضعه ودراساته العالية
أن يُسأل فيجيب بالرغم من أنه أعلم الموجودين والكل يعلم بذلك ، يقول البحاثة المعاصر علي الخاقاني عنه : لقد أفنى زمناً طويلاً في إحياء كثير من الكتب النادرة بخط جميل وضبط قوي وأتذكر أنه كتب تحرير المجسطي بدوائره وأشكاله فكانت مخطوطته من أروع المخطوطات ، وكتب الأصول الأربعمائة وكثيراً من مؤلفات الشيخ المفيد والصدوق وألّف وصنّف كثيراً منها : تحفة الخليل في العروض والقوافي ورسالة في علم الجبر ، منهج الراغبين في شرح تبصرة المتعلمين في جزئين ، منظومة في علم الحساب تقع في ٢٢١ بيتاً وغيرهما مما دوّنها مترجموه ، نشأت وأنا أسمع أساتذة المنبر الحسيني يروون شعره ويعطرون به المحافل ويرون شعره من الطراز العالي ورثاءه من النوع الممتاز على كثرة الراثين للحسين ٧ ، وحذراً من أن يقال أن الشاعر لا يحسن إلا الرثاء فاني أروي مقطوعة واحدة من غزله من ديوانه المخطوط الحافل بما لذّ وطاب من مسامرة الأحباب ، قال :
| وغادة نادمتها |
| في غلس الليل الدجى |
| غازلت منها مقلة |
| ترنو بعيني أدعج |
| أحنى عليه الحسن |
| خط حاجب مزجج |
| لم أدرِ إذ تكسر خف |
| نيها لكسر المهج |
| أمن حياء أم نعا |
| س فيهما أم غنج |
| لهوت فيها أجتلي |
| روض محياً بهج |
| دبجه البهاء مث |
| ل السندس المدبج |
| أرخت عليها صدغها |
| منعطفاً ذا عوج |
| كأنه ورد علي |
| ه قطعة من سبج |
| والحسن أذكى خدّها |
| بجمره المؤجج |
| وعنبر الخال به |
| يذكو بطيب الأرج |
| داعبتها وما على |
| أهل الهوى من حرج |
| حتى اختلست رشفة |
| من ريقها المثلّج |