أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٢ - السيد محمد حسين الكيشوان ، علمه واخلاقه ، تواضعه ودراساته العالية
السيد محمد حسين الكيشوان
المتوفى ١٣٥٦
| لأصبر أو تجري على عاداتها |
| خيل تشنّ على العدى غاراتها |
| وتقودها شعث الرؤوس شوائلا |
| قبّ البطون تضج في صهلاتها |
| وتثيرها شهباء تملأ جوّها |
| نقعاً يحط الطير عن وكناتها |
| فإلامَ يقتدح العدو بزنده |
| نار الهوان فتصطلى جذواتها |
| أو ما دريتِ بأن آل أمية |
| ثارت لتدرك منكم ثاراتها |
| واتت كتائبها يضيق بها الفضا |
| حشداً تسدّ الأفق في راياتها |
| جاءت ودون مرامها شوك القنا |
| كيما تسود بجهلها ساداتها |
| عثرت بمدرجة الهوان فأقلعت |
| نهضاً بعبء الحقد من عثراتها |
| فهناك أقبل والحفاظ بفتية |
| ما خطّ وخط الشيب في وفراتها |
| بمدربين على الحروب إذا خبت |
| للحرب نار أوقدوا جمراتها |
| وثبت بمزدلف الهياج كأنها |
| الآساد في وثباتها وثباتها |
| هيجت بمخمصة الطوى ولطالما |
| اتخذت أنابيب القنا أُجماتها |
| يوم به الأبطال تعثر بالقنا |
| والموت منتصب بست جهاتها |
| برقت به بيض السيوف مواطراً |
| بدم الكماة يفيض من هاماتها |
| فكأن فيه العاديات جآذر |
| تختال من مرح على تلعاتها |
| وكأن فيه البارقات كواكب |
| للرجم تهوي في دجى ظلماتها |
| وكأن فيه الذابلات أراقمٌ |
| تنساب من ظمأ على هضباتها |
| وكأن فيه السابغات جداول |
| أضحى يخوض الموت في غمراتها |