أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥٤ - الحاج محمد الخليلي حياته وعلمه وبعض شعره
تلاوته له ، وإلى جنب ذلك فهو مرح إلى أبعد حدود المرح ولا يكاد جليسه يملّ مجلسه ألّف في الفقه كتاب الطهارة ، والخمس ، وغريب القرآن رتّبه على حروف المعجم وبناه على ثلاثة أعمدة : الأول اسماء السور ، الثاني الكلمات العربية ، الثالث التفسير المستقى من أشهر التفاسير.
نظم الشعر في صباه وتطرق إلى فنونه وأغراضه وأكثر من النظم في أهل البيت : فمن قوله في الإمام الحسين ٧ :
| هل بعد ما طرد المشيب شبابي |
| أصبو لذكر كواعب أتراب |
| وأروح مرتاحاً بأندية الهوى |
| ثملاً كأبناء الهوى متصابي |
| وتئنّ نفسي للربوع وقد غدا |
| بيت النبوة مقفر الأطناب |
| بيت لآل محمد في كربلا |
| قد قام بين أباطح وروابي |
وقال متوسلاً بالعباس بن علي ٨ :
| أبا الفضل هل للفضل غيرك يرتجى |
| وهل لذوي الحاجات غيرك ملتجى |
| قصدتك من أهلي وأهلي لك الفدا |
| وهل يقصد المحتاج إلا ذوي الحجى |
وقال يعاتب بعض أصدقائه في رسالة أرسلها إلى النجف :
| لي بالغري أحبّةٌ |
| ما أنصفوني بالمحبه |
| أخذوا الفؤاد وخلّفوا |
| جثمانه في دار غربه |
| يا دهر ما أنصفتني |
| كلفتني الأهوال صعبه |
| حملتني بُعد الديار |
| وبُعد من أشتاق قربه |
| قسماً بأيام مضت |
| في وصل مَن أهواه عذبه |
| لم يحلُ لي غير الغري |
| وغير أندية الاحبه |
| أوّاه هل لي للحمى |
| من بعد بُعد الدار أويه |
| لأقبّل الأعتاب من |
| مولى الورى وأشمّ تربه |