أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٤ - الشيخ محمد حسين الحلي الجباوي ، دراسته وادبه ، رحلته الادبية
الشيخ محمد حسين الحُلّي
المتوفى ١٣٥٢
| خليلي هل من وقفة لكما معي |
| على جدث أسقيه صيّب أدمعي |
| ليروى الثرى منه بفيض مدامعي |
| لأن الحيا الوكاف لم يك مقنعي |
| لأن الحيا يهمي ويقلع تارة |
| وإني لعظم الخطب ما جفّ مدمعي |
| خليليّ هبّا فالرقاد محرم |
| على كل ذي قلب من الوجد موجع |
| هلُما معي نعقر هناك قلوبنا |
| إذا الحزن أبقاها ولم تتقطع |
| هلما نقم بالغاضرية مأتما |
| لخير كريم بالسيوف موزع |
| فتىً أدركت فيه علوج امية |
| مراماً فألقته ببيداء بلقع |
| وكيف يسام الضيم مَن جده ارتقى |
| إلى العرش حتى حل أشرف موضع |
| فتى حلّقت فيه قوادم عزه |
| لاعلى ذرى المجد الأثيل وأرفع |
| ولما دعته للكفاح أجابها |
| بأبيض مشحوذ وأسمر مشرع |
| وآساد حرب غابها أجم القنا |
| وكل كميٍ رابط الجأش أروع |
| يصول بماضي الحدّ غير مكهّمٍ |
| وفي غير درع الصبر لم يتدرع |
| إذا ألقح الهيجاء حتفاً برمحه |
| فماضي الشبا منه يقول لها ضعي |
| وإن أبطأت عنه النفوس إجابة |
| فحدّ سنان الرمح قال لها اسرعي |
| إلى أن دعاهم ربهم للقائه |
| فكانوا إلى لقياه أسرعَ مَن دُعي |
| وخروا لوجه الله تلقا وجوههم |
| فمن سجّد فوق الصعيد وركع |
| وكم ذات خدر سجفتها حماتها |
| بسمر قنا خطية وبلمّع |