أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤١ - أمير الشعراء أحمد شوقي ، شاعريته وامارة الشعر ، تعلقه باهل البيت
( الشوقيات ) تعطينا أوضح الصور عن شاعريته فهو صاحب نهج البردة التي مطلعها :
| ريم على القاع بين البان والعلم |
| أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم |
وصاحب الهمزية النبوية التي مطلعها :
| ولد الهدي فالكائنات ضياء |
| وفم الزمان تبسم وثناء |
وصاحب ذكري المولد التي مطلعها :
| سلوا قلبي غداة سلا وتابا |
| لعل على الجمال له عتابا |
وهو الذي يقول في مطلع احدى روائعه :
| رمضان ولّى هاتها يا ساقي |
| مشتاقة تهفو إلى مشتاق |
وله :
| حفّ كأسها الحبب |
| فهي فضة ذهب |
وهو القائل في مطلع قصيدة تكريم :
| قم للمعلم وفّه التبجيلا |
| كاد المعلم أن يكون رسولا |
فنراه محلّقاً بكل ألوان الشعر وضروبه وهو مسلم مقتنع بالإسلام ومتأثر به تأثراً كلياً هتف بأعلى صوته وردد أنغامه وحرك الأحاسيس وأثار الشعور وملك العواطف وهاك قطع ينقد بها المجتمع :
| رأيت قومي يذم بعض |
| بعضاً إذا غابت الوجوه |
| وان تلاقوا ففي تصاف |
| كأن هذا لذا أخوه |
| كريمهم لا يسدّ سمعاً |
| ووغدهم لا يسدّ فوه |
| وكلهم عاقل حكيم |
| وغيره الجاهل السفيه |
| وذا ابن من مات عن كثير |
| وذا ابن مَن قد سما أبوه |
| وذا بإسلامه مدلٌ |
| وذا بعصيانه يتيه |