أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤ - الشيخ عبد الحسين بن محمد التقي بن الحسن بن اسد الله
الشيخ عبد الحسين أسد الله
المتوفى ١٣٣٦
| ما للعيون قد استهلّت بالدم |
| أفهلّ ـ لا أهلاً ـ هلال محرم |
| حيّا بطلعته الورى نعياً وقد |
| ردوا عليه تحية بالمأتم |
| ينعى هلالاً بالطفوف طلوعه |
| قد حفّ في فلك الوغى بالانجم |
| يوم به سبط الرسول استرسلت |
| نحو العراق به ذوات المنسم |
| أدّى مناسكه وأفرد عمرة |
| ولعقد نسك الحج لما يحرم |
| ومن الحطيم وزمزم زمّت به |
| الأيام وهو ابن الحطيم وزمزم |
| في فتية بيض الوجوه شعارهم |
| سمر القنا ودثارهم بالمخذم |
| يتحجبون ظلال سمرهم إذا |
| ما الشمس ابيض وجهها للمحرم |
| يتلمضون تلمض الأفعى متى |
| نفثت اسنتهم بشهب الانجم |
| بلغوا بها أوج العلا فكأنها |
| لصعودهم كانت مراقي سُلّم |
| متماوجي حلق الدروع كأنها |
| ماء تزرد بالصبا المتنسم |
| من كل مفتول الذراع تراه في |
| وثباته وثباته كالضيغم |
| جعلوا قسيّ النبل من أطواقهم |
| وبروا من الاهداب ريش الأسهم |
| وتسنّموها شمائلاً ما إن بدا |
| برق تعنّ له ولمّا يعلم |
| ان أوخدت زفّت زفيف نعامة |
| واذا خدت سفّت سفيف القشعم |
| حفوا وهم شهب السماء بسيد |
| بدر بأنوار الإمامة معلم |
| حتى اذا ركزوا اللوى في نينوى |
| وإلى النوى حنّوا حنين متيم |