الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤١ - المرحلة الأولى عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
الحديث إليه، قال صلى الله عليه و آله و سلم: «إنَّ على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نوراً، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه».[١] وخطب صلى الله عليه و آله و سلم الناس في منى فقال: «أيها الناس ما جاءكم عنّي فوافق كتاب اللَّه فأنا قلته، وما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله».[٢] رابعاً: جعل ضابطاً لمعرفة المنافق حتّى يرد قوله، والمؤمن حتّى يؤخذ منه، وهو حب علي عليه السلام بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحب علياً إلّامؤمن ولا يبغضه إلّامنافق»، وقال مخاطباً علياً: «يا علي، لا يحبك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق».[٣] جاء هذا الحديث بطرق متعددة تنتهي إلى علي وسلمان وأبي ذر وأم سلمة وجابر بن عبداللَّه الأنصاري وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعمران بن حصين[٤] وغيرهم، ولا يخلو كتاب من كتب الحديث منه.
وقد اعتمد بعض الصحابة على هذا الضابط في معرفة المنافقين، قال أبو ذر: «ما كنا نعرف المنافقين إلّابتكذيبهم اللَّه ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلي بن أبي طالب»[٥].
[١]. الكافي: ج ١ ص ٦٩ ح ١؛ المحاسن: ج ١ ص ٢٢٦؛ تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٨.
[٢]. المحاسن: ج ١ ص ٣٤٨ ح ٧٢٧؛ الكافي: ج ١ ص ٩٦؛ وقريب منه في سنن الدارقطني: ج ٤ ص ١٣٤؛ كنز العمّال: ج ١ ص ١٩٧.
[٣]. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٣٥ ح ٣٧١٧؛ مسند أحمد: ج ١ ص ٨٤ و ٩٥ و ١٢٨ وج ٦ ص ٢٩٢؛ خصائص النسائي: ص ٣٨؛ حلية الأولياء لأبي نعيم: ج ٤ ص ١٨٥، وقال:« حديث صحيح متفق عليه»؛ الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٠٤ بطرق متعددة؛ أُسد الغابة: ج ٤ ص ١٠٥؛ الإصابة: ج ٤ ص ٢٧١؛ كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٢٢ ح ٣٣٠٨٢ وص ٥٩٨ ح ٣٢٨٧٨ وص ٦٠١ ح ٣٢٩٠٢ وص ٦٢٢ ح ٣٣٠٢٣ و ٣٣٠٢٩ وص ٥٩٩ ح ٣٢٨٨٤؛ مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٦؛ تاريخ بغداد: ج ٢ ص ٢٥٥ وج ٨ ص ٤١٧؛ تاريخ ابن كثير: ج ٧ ص ٣٥٤؛ تاريخ الإسلام: ج ٢ ص ١٩٨؛ الرياض النضرة: ج ٢ ص ٢٨٤؛ المناقب ابن المغازلي: ص ١٩٠ ح ٢٢٥ وغيرها.
[٤]. راجع معالم المَدرَسَتين: ج ١ ص ١٢٦ و ١٢٩.
[٥]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٣٩ ح ٤٦٤٣؛ كنز العمّال: ج ١٥ ص ٩١.