الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٤ - التعارض بين الجرح والتعديل
وقال الميرزا النوري في المستدرك: «وبالجملة؛ فجلالة قدره وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى نقل الكلمات».[١] وقال الشهيد الثاني في المسالك: «وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة وأعرفهم بحال الرجال».[٢] وقال سبطه في استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار بعد ذكر كلام النجاشي والشيخ في سماعة: «والنجاشي يقدّم على الشيخ في هذه المقامات، كما يعلم من الممارسة».[٣] وقال السيّد بحر العلوم: «بتقديمه صرّح جماعة من الأصحاب، نظراً إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا الباب، والظاهر أنّه الصواب».[٤] وقال السيّد حسن الصدر: «ثم اعلم أنّ أُصول كتب علم الرجال خمسة: كتابا الشيخ الطوسي الفهرست والرجال، وكتاب الكشّي، وكتاب ابن الغضائري، وكتاب النجاشي، وهو أحسنها وأجلها وأوثقها وأتقنها».[٥] وقال السيّد محمّد صادق بحر العلوم في تعليقته على لؤلؤة البحرين: ويعد كتابه في الرجال أحد الكتب الأربعة الرجالية المعتمد عليها لدى العلماء ورواة الحديث، ويرجّحون في الضبط على كتابي الشيخ الطوسي الفهرست والرجال عند التعارض.
ثم ذكر السيّد بحر العلوم في فوائده بعد كلامه السالف الذكر عوامل هذا التقديم، نذكرهما باختصار، وهي:
أ- تأليفه لكتابه الرجالي بعد تأليف الشيخ الطوسي لكتابيه الأبواب والفهرست،
[١]. مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٥٠١.
[٢]. مسالك الإفهام: ج ٧ ص ٤٦٧.
[٣]. استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار: ج ١ ص ١١١.
[٤]. الفوائد الرجالية: ج ٢ ص ٤٦.
[٥]. تأسيس الشيعة: ص ٢٦٨.