الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٠٧ - يعرف وينكر
الاختلاط:
التساهل في رواية الحديث، فلا يحفظ الحديث مضبوطاً، ولا ينقله مثلما سمعه، كما أنّه لا يبالي عمّن يروي، وممّن يأخذ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين.[١] ومنهم من خلط لاختلاطه وخرفه، ومنهم من خلط لذهاب بصره، أو لغير ذلك،[٢] ومنهم من اختلت حواسه بغلبة السهو والنسيان، مختلط عليه الأسانيد، يروي حديث هذا عن هذا وبالعكس.[٣]
يعرف وينكر:
قال المامقاني في الفائدة الخامسة من مقدّمة كتابه تنقيح المقال: إنّه قد تكرر من أهل الرجال سيما ابن الغضائري في حق جماعة من رجالنا قولهم: «يعرف وينكر» و «يعرف تارة وينكر أُخرى» وإنا وإن ذكرنا في مقباس الهداية ما ذكروه في المراد بالعبارة إلّاأنّ كثرة وقوعه في كلمات أصحابنا أهمنا شرح الكلام فيه هنا أيضاً، فنقول: قد صدر منهم في المراد بالعبارة أقوال:
أحدها: إنّ بعض أحاديثه معروفة وبعضها منكر.
وإنّ المراد بالمنكر ما لا موافق له في مضمونه من الكتاب والسنّة، وبالمعروف ما يوافق مضمونه بعض الأدلة.
ثانيها: إنّ بعض أحاديثه منكرة مخالفة للأدلة في مضمونها، وبعضها معروف له موافق فيها.
وهذا يقرب من سابقه.
ثالثها: إنّ المراد بالمنكر الأعاجيب على حد ما قاله الشيخ رضى الله عنه في ترجمة
[١]. مقباس الهداية: ج ٢ ص ٣٠٣.
[٢]. علوم الحديث( مقدّمة ابن الصلاح): ص ٣٥٢.
[٣]. معرفة الحديث: ص ٧٦.