جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ٣/ ٣٩ ميثم التمار
الأَربَعَةِ الَّذينَ تَشتاقُ إلَيهِمُ الجَنَّةُ.
ثَبَتَ عَلَى الصِّراطِ المُستَقيمِ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وحَفِظَ حَقَّ الوِلايَةِ العَلَوِيَّةِ، وأعلَنَ مُخالَفَتَهُ لِلَّذينَ بَدَّلوا، في مَسجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله.
وعُدَّ المِقدادُ في بَعضِ الرِّواياتِ أطوَعَ أصحابِ الإِمامِ عليه السلام. وكانَ مِنَ الصَّفوَةِ الَّذينَ صَلَّوا عَلَى الجُثمانِ الطّاهِرِ لِسَيِّدَةِ النِّساءِ فاطِمَةَ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيها-.
عارَضَ المِقدادُ حُكومَةَ عُثمانَ، وأعلَنَ عَن مُعارَضَتِهِ لَها مِن خِلالِ خُطبَةٍ ألقاها في مَسجِدِ المَدينَةِ. وقالَ: إنّي لَأَعجَبُ مِن قُرَيشٍ أنَّهُم تَرَكوا رَجُلًا ما أقولُ إنَّ أحَداً أعلَمَ ولا أقضى مِنهُ بِالعَدلِ.. أما وَاللَّهِ لَو أجِدُ عَلَيهِ أعواناً ....
تُوُفِّيَ المِقدادُ سَنَةَ ٣٣ وهُوَ فِي السَّبعينَ مِن عُمُرِهِ.
وكانَ لَهُ نَصيبٌ مِن مالِ الدُّنيا مُنذُ البِدايَةِ فَأَوصى لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام بِسِتَّةٍ وثَلاثينَ ألفَ دِرهَمٍ مِنهُ.
وهذِهِ الوَصِيَّةُ دَليلٌ عَلى حُبِّهِ لِأَهلِ البَيتِ عليهم السلام وتَكريمِهِ واحتِرامِهِ لَهُم عليه السلام.
٣/ ٣٩ ميثَمٌ التَّمّارُ
هُوَ ميثَمُ بنُ يَحيَى التَّمّارُّ الأَسَدِيُّ أبو سالِمٍ، ٢٩، جَليلٌ مِن أصحابِ أميرِ المُؤمِنينَ، وَالحَسَنِ، والحُسَينِ عليهم السلام. كانَ عَبداً لِامرَأَةٍ فَاشتَراهُ عَلِيٌّ عليه السلام وأعتَقَهُ، نالَ مَنزِلَةً رَفيعَةً مِنَ العِلمِ بِفَضلِ بابِ العِلمِ النَّبَوِيِّ حَتّى وُصِفَ بِأَنَّهُ اوتِيَ عِلمَ المَنايا وَالبَلايا.