جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ٣/ ١٨ سهل بن حنيف
وزُهّادِهِم.
تُوُفِّيَ سَعيدُ بنُ قَيسٍ حَوالي سَنَةِ ٤١ ه.
٣/ ١٨ سَهلُ بنُ حُنَيفٍ
سَهلُ بنُ حُنَيفٍ بنِ واهِبٍ الأَنصارِيُّ الأَوسِيُّ، أخو عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ. مِن صَحابَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأحَدُ البَدرِيِّينَ.
شَهِدَ حُروبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله كُلَّها. وعِندَمَا اشتَدَّ القِتالُ في احُدٍ وفَرَّ جَمعٌ كَبيرٌ مِنَ المُسلِمينَ كانَ سَهلٌ مِمَّن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله.
كانَ سَهلٌ مِنَ السَّبّاقينَ إلَى الدِّفاعِ عَنِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام، إذ رَعى حُرمَةَ خِلافَةِ الحَقِّ. وهُوَ مِنَ القَلائِلِ الَّذينَ صَدَعوا بِذَودِهِم عَنِ الإِمامِ عليه السلام.
اختارَهُ الإِمامُ عليه السلام لِوِلايَةِ الشّامِ، لكِنَّ جُنودَ مُعاوِيَةَ حالوا دونَ وُصولِهِ إلَيها.
ثُمَّ وَلّاهُ الإِمامُ عليه السلام عَلَى المَدينَةِ. وفي صِفّينَ دَعاهُ إلَى الالتِحاقِ بِهِ وجَعَلَ مَكانَهُ تَمّامَ بنَ عَبّاسٍ. وكانَ فيها أميراً عَلى خَيّالَةٍ مِن جُندِ البَصرَةِ، ثُمَّ وَلِيَ فارِسَ، ولكِنَّهُ عُزِلَ بِسَبَبِ الفَوضى وتَوَتُّرِ الأَوضاعِ فيها، فَاستَعمَلَ الإِمامُ عليه السلام مَكانَهُ زِيادَ بنَ أبيهِ بِاقِتراحِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ.
تُوُفِّيَ بِالكوفَةِ سَنَةَ ٣٨ ه، وأثنى عَلَيهِ الإِمامُ عليه السلام كَثيراً عِندَ دَفنِهِ.
رُويَ عن ذَريحٍ المُحاربيّ: ذَكَرَ [أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام] سَهلَ بنَ حُنَيفٍ فَقالَ: كانَ مِنَ النُّقَباءِ، فَقُلتُ لَهُ: مِن نُقَباءِ نَبِيِّ اللَّهِ الاثنَي عَشَرَ؟ فَقالَ:
نَعَم، كانَ مِنَ الَّذينَ اختيروا مِنَ السَّبعينَ، فَقُلتُ لَهُ: كُفَلاءَ عَلى قَومِهِم،