جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٩ - ٣/ ٦ جابر بن عبد الله الأنصاري
ابن أبي طالِبٍ... فَيَقومُ عَمرُو بنُ الحَمِقِ ... واوَيسٌ القَرَنِيُّ.
٣/ ٥ بِلالُ بنُ رَباحٍ
بِلالُ بنُ رَباحٍ، يُكَنّى أبا عَبدِ الكَريمِ، كانَ مِنَ السّابِقينَ إلَى الإِسلامِ، ومِمَّن يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عز و جل فَيَصبِرُ عَلَى العَذابِ، وكانَ أبوجَهلٍ يَبطَحُهُ عَلى وَجهِهِ فِي الشَّمسِ، ويَضَعُ الرَّحا عَلَيهِ حَتّى تَصهَرَهُ الشَّمسُ، ويَقولُ:
اكفُر بِرَبِّ مُحَمَّدٍ، فَيَقولُ: أحَدٌ، أحَدٌ. وكانَ شَحيحاً عَلى دينِهِ فَاشتَراهُ أبوبَكرٍ مِن مَولاهُ وهُوَ مَدفونٌ بِالحِجارَةِ يُعَذَّبُ تَحتَها، و هُوَ أوَّلُ مَن أذَّنَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وكانَ مُؤَذِّناً وخازِناً لَهُ، فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أرادَ أن يَخرُجَ إلَى الشّامِ، فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ: بَل تَكونُ عِندي.
فَقالَ: إن كُنتَ أعتَقتَني لِنَفسِكَ فَاحبِسني، وإن كُنتَ أعتَقتَني لِلَّهِ عز و جل، فَذَرني أذهَب إلَى اللَّهِ عز و جل.
فَقالَ: اذهَب، فَذَهَبَ إلَى الشّامِ، فَكانَ بِهِ حَتّى ماتَ.
تُوُفِّيَ بِلالٌ بِدَمَشقَ، ودُفِنَ بِبابِ الصَّغيرِ سَنَةَ عِشرينَ، وهُوَ ابنُ بِضعٍ و سِتّينَ سَنَةً، وقيلَ: ماتَ سَنَةَ سَبعَ أو ثَمِانِيَ عَشَرَةَ.[١]
٣/ ٦ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيُ
جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو الأَنصارِيُّ، يُكَنّى أبا عَبدِ اللَّهِ. صَحابِيٌّ ذائِعُ الصّيتِ، عُمِّرَ طَويلًا. وكانَ مَعَ أبيهِ في تِلكَ اللَّيلَةِ التّاريخِيَّةِ المَصيرِيَّةِ
[١]. راجع: اسد الغابة: ج ١ ص ٤١٥ الرقم ٤٩٣.