جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - ٦/ ١٢ حسن الخلق
لِلجارِ، وَالتَّذَمُّمُ لِلصّاحِبِ، ورَأسُهُنَّ الحَياءُ.[١]
٢٧٠. بحار الأنوار- عن الحسن بن محمّد عن جدّه عن غير واحدٍ من أصحابِهِ-: إنَّ رَجُلًا مِن وُلدِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ كانَ بِالمَدينَةِ يُؤذي أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام ويَسُبُّهُ إذا رَآهُ ويَشتِمُ عَلِيّاً، فَقالَ لَهُ بَعضُ حاشِيَتِهِ يَوماً: دَعنا نَقتُل هذَا الفاجِرَ، فَنَهاهُم عَن ذلِكَ أشَدَّ النَّهيِ وزَجَرَهُم، وسَأَلَ عَنِ العُمَرِىِّ فَذُكِرَ أَنَّهُ يَزرَعُ بِناحِيَةٍ مِن نَواحِي المَدينَةِ فَرَكِبَ إلَيهِ فَوَجَدَه في مَزرَعَةٍ لَهُ فَدَخَلَ المَزرَعَةَ بِحِمارِهِ فَصاحَ بِهِ العُمَرِيُّ لا تُوَطِّئ زَرعَنا فَتَوَطَّأَهُ بِالحِمارِ حَتّى وَصَلَ إلَيهِ، ونَزَلَ وَجَلَسَ عِندَهُ وباسَطَهُ وضاحَكَهُ وقالَ لَهُ: كَم غَرِمتَ عَلى زَرعِكَ هذا؟
قالَ: مِئَةُ دينارٍ.
قالَ: فَكَم تَرجو أن تُصيبَ؟
قالَ: لَستُ أعلَمُ الغَيبَ.
قالَ لَهُ: إنّما قُلتُ: كَم تَرجو أن يَجيئَكَ فيهِ؟
قالَ: أرجو أن يَجيءَ مِئَتا دينارٍ.
قالَ: فَأَخرَجَ لَهُ أبُوالحَسَنِ عليه السلام صُرَّةً فيها ثَلاثُمِئَةِ دينارٍ، وقالَ:
هذا زَرعُكَ عَلى حالِهِ وَاللَّهُ يَرزُقُكَ فيهِ ما تَرجو.
قالَ: فَقامَ العُمَرِيُّ فَقَبَّلَ رَأسَهُ وسَأَلَهُ أن يَصفَحَ عَن فارِطِهِ، فَتَبَسَّمَ إلَيهِ أبُوالحَسَنِ وَانصَرَف.
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٥٥ ح ١.