جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١ - أ - جليس السوء
ولا ريب في أنّ تطبيقها يوفِّر رفاه الإنسان وسعادته وتكامله الأبدي.
وعلى ضوء ذلك فإنّ الذي يلاحظ في الفصل السادس من القسم الثاني، والذي يتعلّق ببيان القيم الأخلاقية والعملية، هو أبرز القيم الضرورية لازدهار الشَّباب.
ثالثاً: التّعرف على آفات الشَّباب
في القسم الثالث من جواهر الحكمة للشَّباب تعرّضنا إلى ذكر أخطر الآفات التي تشكل تهديداً للشَّباب، ولاسيما في عصرنا الحالي والتي تقف رادعاً جدّياً يحول دون تفتّح مواهبهم وازدهارها، و تلك الآفات كما يلي:
أ- جليس السوء
إنّ جليس السّوء هو أخطر الآفات التي تهدّد الشَّباب، لكونه مصدراً لأنواع المفاسد والمعاصي الأخلاقية والعملية، كما يقول النبيّ المصطفى صلى الله عليه و آله:
مَثَلُ جَليسِ السَّوءِ مَثَلُ القَينِ، إن لَم يُحرِق ثَوبَكَ أصابَكَ مِن ريحِهِ.[١]
إنّ آثار صديق السوء تمتدّ بالإنسان إلى العالم الآخر، حيث يعضّ الظالم في جهنم على يديه بحسرة، فيقول:
«يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا».[٢]
[١]. راجع: ص ١٥٣ ح ٣٥٧.
[٢]. الفرقان: ٢٨.