جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨
وفي عالمنا المعاصر الموسوم بعصر الثورة المعلوماتية نجد- من جانب- توفّر الشَّباب على أنواع المعلومات والمعارف وإلمامهم بذلك قد أسهم في تحقيق التنمية العلمية والتقدّم التِّقنِيِّ، ومن جانب آخر تهيأت للنفعيين وتجّار المصالح السياسية والاقتصادية في العالم فرصة استغلال مواهب الشَّباب أكثر من ذي قبل، ولهذا فقد حازت قضية الشَّباب في عالم اليوم أهمية أكثر من السابق،[١] وفي إيران تحتل هذه المسألة اهتماماً خاصّاً لدى المسؤولين وغيرهم؛ لأنّ تعداد الشَّباب يقرب من نصف مجموع السكان.[٢]
فضلًا عن ما تقدّم، فإنّ ما يزيد من أهمية قضية الشَّباب الإيراني، هو دورهم الفاعل في انتصار الثورة الإسلامية، الأمر الذي أدّى إلى التخطيط الدائب من قِبل التّيارات السّياسيّة والثّقافية المناهضة بهدف حرف الشّباب أخلاقيّاً وسياسياً، وللحيلولة دونَ انتقال ثقافة الثورة
[١]. طبقاً لإحصاء الأُمم المتحدة في سنة ٢٠٠٠ م، فإنّ عدد الشَّباب الذين تتراوح فئاتأعمارهم بين ١٥- ٢٤ سنة في العالم، هو أكثر من ٠٠٠/ ٨٩٧/ ٠٥٩/ ١، ومجموع سكان العالم يبلغ ٠٠٠/ ٥٠٢/ ٠٦١/ ٦. گزارش وضعيّت جهانى جوانان ٢٠٠٣( تقرير عن وضعية الشَّباب في العالم): ص ٨٤( بالفارسية).
[٢]. على ضوء معطيات مركز الإحصاء الإيراني في تاريخ ١٥/ ٢/ ٢٠٠٤( ٢٧/ ١١/ ١٣٨٢ ه. ش)، فقد أعلن رسمياً: أنّ تخمين معدل عدد السكان في إيران هو ٦٦ مليون و ٤٨٠ ألف نسمة، تشكّل الفئات العمرية التالية منها ما يلي:( فئة ١٥- ٢٤ سنة، عددها ٣٢٠/ ٦٧٢/ ١٦، ونسبتها ١/ ٢٥% من عدد السكان)،( فئة ٢٥- ٢٩ سنة، عددها ٩٢٠/ ٦٣٢/ ٥، ونسبتها ٥/ ٨% من عدد السكان)،( فئة ٣٠- ٣٩ سنة، عددها ١٥٠/ ٧٩٦/ ٨، ونسبتها ٢/ ١٣% من عدد السكان). وفي إحصائية اخرى لسنة ١٣٨٢ ه. ش، فإنّ عدد الذكور ١٥- ٢٩ لهذه السنة هو: ٨٣٧/ ٦٩٥/ ١١، وعدد الإناث في هذا السن هو ٧٣٠/ ٠١٨/ ١٦.