جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٣ - ٥/ ٥ المزاح
فَقالَ: حَتّى تَجيءَ الأَصحابُ، فَمَرّوا بِقَومٍ.
فَقالَ لَهُم سُوَيبِطٌ: تَشتَرونَ مِنّي عَبداً لي.
قالوا: نَعَم.
قالَ: إنَّهُ عَبدٌ لَهُ كَلامٌ وَهُوَ قائِلٌ لَكُم: إنّي حُرٌّ، فَإِن سَمِعتُم مَقالَهُ تُفسِدوا عَلَيَّ عَبدي، فَاشتَروهُ بِعَشَرَةِ قَلائِصَ، ثُمَّ جاؤوا فَوَضَعوا في عُنُقِهِ حَبلًا.
فَقالَ نُعَيمانُ: هذا يَستَهزِئُ بِكُم، وإنّي حُرٌّ، فَقالوا: قَد عَرَفنا خَبَرَكَ، وَانطَلَقوا بِهِ حَتّى أدرَكَهُمُ القَومُ و خَلَّصوهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مِن ذلِكَ حيناً.[١]
١٩٠. بحار الأنوار: رَأى نُعَيمانُ مَعَ أعرابِيٍّ عُكَّةَ عَسَلٍ، فَاشتَراها مِنهُ، وجاءَ بِها إلى بَيتِ عائِشَةَ في يَومِها، وقالَ: خُذوها، فَتَوَهَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ أهداها لَهُ، وَمرَّ نُعَيمانُ وَالأَعرابِيُّ عَلَى البابِ، فَلَمّا طالَ قُعودُهُ.
قالَ: يا هؤُلاءِ، رُدُّوها عَلَيَّ إن لَم تَحضُر قيمَتُها، فَعَلِمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله القِصَّةَ فَوَزَنَ لَهُ الثَّمَنَ.
وقالَ لِنُعَيمانَ: ما حَمَلَكَ عَلى ما فَعَلتَ؟
فَقالَ: رَأيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُحِبُّ العَسَلَ، وَرأَيتُ الأَعرابِيَّ مَعَهُ العُكَّةُ، فَضَحِكَ رَسولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله ولَم يُظهِر لَهُ نُكراً.[٢]
[١]. بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٩٦ ح ١.
[٢]. بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٩٦ ح ١.