جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ١/ ٣ - ٣ عزة الطاعة وذلة المعصية
١/ ٣- ٣ عِزَّةُ الطّاعَةِ وذِلَّةُ المَعصِيَةِ
الكتاب
«وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ* قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ* وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».[١]
الحديث
٥٢٠. الإمام الباقر عليه السلام: لَمّا أصابَتِ امرَأَةَ العَزيزِ الحاجَةُ قيلَ لَها: لَو أتَيتِ يوسُفَ عليه السلام، فَشاوَرَت في ذلِكَ، فَقيلَ لَها: إنّا نَخافُهُ عَلَيكِ.
قالَت: كَلّا إنّي لا أخافُ مَن يَخافُ اللَّهَ، فَلَمّا دَخَلَت عَلَيهِ فَرَأَتهُ في مُلكِهِ قالَت: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَ العَبيدَ مُلوكاً بِطاعَتِهِ، وجَعَلَ المُلوكَ عَبيداً بِمَعصِيَتِهِ، فَتَزَوَّجَها فَوَجَدَها بِكراً.
فَقالَ: ألَيسَ هذا أحسَنَ؟ ألَيسَ هذا أجمَلَ؟
فَقالَت: إنّي كُنتُ بُليتُ مِنكَ بِأَربَعِ خِصالٍ: كُنتُ أجمَلَ أهلِ زَماني، وكُنتَ أجمَلَ أهلِ زَمانِكَ، وكُنتُ بِكراً، وكانَ زَوجي عِنّيناً.[٢]
٥٢١. الإمام الصادق عليه السلام: استَأذَنَت زَليخا عَلى يوسُفَ، فَقيلَ لَها:
يا زَليخا، إنّا نَكرَهُ أن نُقَدِّمَ بِكِ عَلَيهِ لِما كانَ مِنكِ إلَيهِ؛ قالَت: إنّي لا أخافُ مَن يَخافُ اللَّهَ، فَلَمّا دَخَلَت.
[١]. يوسف: ٥٤- ٥٦.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٤٥٦ ح ١٠٢٠.