جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٥ - ١/ ٣ - ٣ عزة الطاعة وذلة المعصية
قالَ لَها: يا زَليخا، مالي أراكِ قَد تَغَيَّرَ لَونُكِ؟
قالَت: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيداً، وجَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكاً.
قالَ لَها: يا زَليخا، مَا الَّذي دَعاكِ إلى ما كانَ مِنكِ؟
قالَت: حُسنُ وَجهِكَ يا يوسُفُ.
فَقالَ: كَيفَ لَو رَأَيتِ نَبِيّاً يُقالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أحسَنَ مِنّي وَجهاً، وأحسَنَ مِنّي خُلُقاً، وأسمَحَ مِنّي كَفّاً.
قالَت: صَدَقتَ.
قالَ: وكَيفَ عَلِمتِ أنّي صَدَقتُ؟
قالَت: لِأَ نَّكَ حينَ ذَكَرتَهُ وَقَعَ حُبُّهُ في قَلبي، فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل إلى يوسُفَ: أنَّها قَد صَدَقَت، وأنّي قَد أحبَبتُها لِحُبِّها مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله، فَأَمَرَهُ اللَّهُ- تَبارَكَ وتَعالى- أن يَتَزَوَّجَها.[١]
٥٢٢. الأماليعن موسى بن سعيد الراسِبِيّ: لَمّا قَدِمَ يَعقوبُ عَلى يوسُفَ عليهما السلام خَرَجَ يوسُفُ عليه السلام فَاستَقبَلَهُ في مَوكِبِهِ، فَمَرَّ بِامرَأَةِ العَزيزِ وَهِيَ تَعبُدُ في غُرفَةٍ لَها، فَلَمّا رَأَتهُ عَرَفَتهُ فَنادَتهُ بِصَوتٍ حَزينٍ: أيُّهَا الرّاكِبُ، طالَ ما أحزَنتَني، ما أحسَنَ التَّقوى كَيفَ حَرَّرَ[٢] العَبيدَ؟! وما أقبَحَ الخَطيئَةَ كَيفَ عَبَّدَتِ الأَحرارَ؟![٣]
راجع: ص ٢٢٦ زواج يوسف وزليخا.
[١]. علل الشرائع: ص ٥٥ ح ١.
[٢]. ما أثبتناه هو الأصحّ كما في بحار الأنوار وما في المصدر:« حرّرت».
[٣]. الأمالي للطوسي: ص ٤٥٧ ح ١٠٢١، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٧٠ ح ٤٦.