جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٧ - ١/ ٣ - ٥ زواج يوسف و زليخا
- يَعني كانَ المَلِكُ عِنّيناً-.[١]
٥٢٥. الأمالي عن وهب بن مُنبِّه: وَجَدتُ في بَعضِ كُتُبِ اللَّهِ عز و جل أنَّ يوسُفَ عليه السلام مَرَّ في مَوكِبِهِ عَلَى امرَأَةِ العَزيزِ وَهِيَ جالِسَةٌ عَلى مَزبَلَةٍ، فَقالَت: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيداً، وجَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكاً، أصابَتنا فاقَةٌ فَتَصَدَّقَ عَلَينا.
فَقالَ يوسُفُ عليه السلام: غُموطُ النِّعَمِ سُقمُ دَوامِها، فَراجِعي ما يُمَحِّصُ عَنكِ دَنَسَ الخَطيئَةِ، فَإِنَّ مَحَلَّ الِاستِجابَةِ قُدسُ القُلوبِ وطَهارَةُ الأَعمالِ.
فَقالَت: مَا اشتَمَلتُ بَعدُ عَلى هَيئَةِ التَّأَثُّمِ وإنّي لأَستَحيي أن يَرَى اللَّهُ لي مَوقِفَ استِعطافٍ ولَمّا تُهريقُ العَينُ عَبرَتَها ويُؤَدّي الجَسَدُ نَدامَتَهُ.
فَقالَ لَها يوسُفُ: فَجِدّي، فَالسَّبيلُ هَدَفُ الإِمكانِ قَبلَ مُزاحَمَةِ العُدَّةِ ونَفادِ المُدَّةِ.
فَقالَت: هُوَ عَقيدَتي وسَيَبلُغُكَ إن بَقيتَ بَعدي، فَأَمَرَ لَها بِقِنطارٍ مِنَ ذَهَبٍ، فَقالَت: القوتُ بَتَّةً، ماكُنتُ لأِرجِعَ إلَى الخَفضِ وأ نَا مَأسورَةٌ فِي السَّخَطِ.
فَقالَ بَعضُ وُلدِ يوسُفَ لِيوسُفَ: يا أبَه، مَن هذِهِ الَّتي قَد تَفَتَّتَ لَها كَبِدي، ورَقَّ لَها قَلبي؟
قالَ: هذِهِ دابَّةُ التَّرَحِ في حِبالِ الِانتِقامِ، فَتَزَوَّجَها يوسُفُ عليه السلام فَوَجَدَها بِكراً.
فَقالَ: أنّى وقَد كانَ لَكِ بَعلٌ!
[١]. بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٩٦ ح ٧٩.