جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨ - و - الآفات الثقافية والسياسية
ممّا يستقطب آنذاك الشَّباب هو عقيدة «الغلاة» القائمة على ادعاء الربوبية لأئمّة الدين، وعقيدة «المُرجئة» القائمة على اعتبار الإيمان وحده بلا عمل كافياً لنجاة الإنسان يوم القيامة، وبذلك روّجت تلك الثقافة من ناحية عملية، الكثير من الأعمال الإباحية،[١] ومن هنا فقد شددت الروايات الإسلامية[٢] على التحذير من أمثال هذه الأفكار. أمّا في عصرنا الحالي فقد استغلّ أصحاب المصالح السياسية والاقتصادية الكثير من الوسائل الثقافية والسياسية المغرية؛ لأجل خداع الشَّباب، لذلك يتوجب على الشَّباب المزيد من الحذر للتوقّي من الوقوع في أحابيلهم، كما يجب على قادة الثقافة والسياسة في المجتمع الإسلامي أن يخططوا لرفع المستوى الثقافي، وتقوية الوعي السياسي السليم لدى الشَّباب.
إنّ الآيات القرآنية والروايات التي أوردناها في الفصل السابع من القسم الثالث من جواهر الحكمة للشَّباب تتحدّث عن الأضرار والآفات الثقافية والسياسية، وتتضمّن أربعة رسائل مهمّة موجهة إلى جيل الشَّباب، كي تساعدهم على الوقاية في أمثال هذه الآفات، وتشتمل تلك الرسائل على المضامين التالية:
١. التحذير من الأضرار الثقافية والسياسية.
٢. ضرورة تعزيز المعلومات الثقافية والسياسية.
٣. اجتناب المحاكاة لشخصية الآخرين، والتبعية العمياء للأفكار
[١]. لقد مثّلت فكرة الإرجاء قبل أن تكون فكرة وعقيدة توجّهاً سياسياً يراد له تقويض الإسلامونقضه، ومن هنا نجد حماس الأمويين للدفاع عن هذه الفكرة، بل هم المؤسسون لها.
[٢]. راجع: ص ٧٢ ح ٧٢ وص ١٧١، ح ٤١٣.