جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٣ - ٣/ ١ قيمة العبادة في مرحلة الشباب
الفصل الثالث: العلاقة بِاللَّهِ
٣/ ١ قيمَةُ العِبادَةِ فِي مَرحَلَةِ الشَّبابِ
١١٨. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: فَضلُ الشّابِّ العابِدِ الَّذي تَعَبَّدَ في صِباهُ عَلَى الشَّيخِ الَّذي تَعَبَّدَ بَعدَ ما كَبُرَت سِنُّهُ كَفَضلِ المُرسَلينَ عَلى سائِرِ النّاسِ.[١]
١١٩. عنه صلى الله عليه و آله: يَقولُ اللَّهُ عز و جل: الشّابُّ المُؤمِنُ بِقَدَرِي الرّاضي بِكِتابِي، القانِعُ بِرِزقِي، التّارِكُ لِشَهوَتِهِ مِن أجلي هُوَ عِندي كَبَعضِ مَلائِكَتي.[٢]
[١]. كنز العمّال: ج ١٥ ص ٧٧٦ ح ٤٣٠٥٩.
[٢]. كنز العمّال: ج ١٥ ص ٧٨٦ ح ٤٣١٠٧، راجع: ح ١٢٤.
وورد نظير هذا المعنى في الرواية« ١٢٤»، إلّاأن مقتضى الرواية« ٦٤»، و كذلك ما ورد في تفضيل الإنسان على الملائكة، وأيضاً مقتضى العدل والحكمة الإلهيين هو تفضيل مثل هذا الشاب على الملائكة عنداللَّه سبحانه، وعليه فإنّ المقصود هو تشبيه نزاهة الشباب وطهارتهم بالملائكة لا مساواتهم بهم من حيث الفضل والمرتبة، وإلّا فإنّ المعنى الظاهري منها لا يمكن القبول به لمعارضته بما ذكرنا.
قال شارح غرر الحكم، آقا جمال الخونساري، في شرح هذا الكلام: يعني أنّ الحق تعالى خلق الإنسان ذانفس مدركة للمعقولات، فلو زكّاها صاحبها بالعلم والعمل الصالح لشابهت جواهر أوائل عللها، أي ذواتها. والمقصود بأوائل عللها العقول المقدّسة على ما هو المنقول عن مذهب الحكماء من أنّ هذه العقول هي وسائط في إيجاد الموجودات، فهي عللها الّتي ينتهي إليها في وجوداتها( غرر الحكم: ج ٤ ص ٢٢٠).