حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨
٧٣٣٨.الخرائج والجرائح : دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مَكَّةَ ، وكانَ وَقتُ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ بِلالاً فَصَعِدَ عَلى ظَهرِ الكَعبَةِ فَأَذَّنَ ، فَما بَقِيَ صَنَمٌ بِمَكَّةَ إلّا سَقَطَ عَلى وَجهِهِ ، فَلَمّا سَمِعَ وُجوهُ قُرَيشٍ الأَذانَ قالَ بَعضُهُم في نَفسِهِ : الدُّخولُ في بَطنِ الأَرضِ خَيرٌ مِن سَماعِ هذا ، وقالَ آخَرُ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يُعِش والِدي إلى هذَا اليَومِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا فُلانُ قَد قُلتَ في نَفسِكَ كَذا ، ويا فُلانُ قُلتَ في نَفسِكَ كَذا . فَقالَ أبوسُفيانَ : أنتَ تَعلَمُ أنّي لَم أقُل شَيئاً . قالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اهدِ قَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ [١] . [٢]
٧٣٣٩.الإمام الصادق عليه السلام : دَخَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَكَّةَ بِغَيرِ إحرامٍ وعَلَيهِمُ السِّلاحُ ، ودَخَلَ البَيتَ ، لَم يَدخُلهُ في حَجٍّ ولا عُمرَةٍ ، ودَخَلَ وَقتُ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ بِلالاً فَصَعِدَ عَلَى الكَعبَةِ وأذَّنَ . فَقالَ عِكرِمَةُ : وَاللّه ِ إن كُنتُ لَأَكرَهُ أن أسمَعَ صَوتَ ابنِ رَباحٍ يَنهَقُ [٣] عَلَى الكَعبَةِ! وقالَ خالِدُ بنُ أسيدٍ [٤] : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أكرَمَ أبا عَتّابٍ مِن هذَا اليَومِ مِن أن يَرى ابنَ رَباحٍ قائِما عَلَى الكَعبَةِ! قالَ سُهَيلٌ : هِيَ كَعبَةُ اللّه ِ وهُوَ يَرى ، ولَو شاءَ لَغَيَّرَ ـ وكانَ أقصَدَهُم [٥] ـ . وقالَ أبو سُفيانَ : أمّا أنَا فَلا أقولُ شَيئا ، وَاللّه ِ لَو نَطَقتُ لَظَنَنتُ أنَّ هذِهِ الجُدُرَ تُخبِرُ بِهِ مُحَمَّدا! وبَعَثَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ وآلِهِ إلَيهِم فَأَخبَرَهُم بِما قالوا ، فَقالَ عَتّابٌ : قَد وَاللّه ِ قُلنا يا رَسولَ اللّه ِ ذلِكَ فَنَستَغفِرُ اللّه َ ونَتوبُ إلَيهِ . فَأَسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ ، ووَلّاهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَكَّةَ . [٦]
[١] في المصدر : «يعملون» ، وهو تصحيف .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٦٣ ح ٢٥٢ ، بحارالأنوار : ج ٢١ ص ١١٩ ح ١٧ .[٣] النَّهيق : صوت الحمار (لسان العرب : ج ١٠ ص ٣٦١ «نهق») .[٤] الظاهر أنّ الصحيح هو «عتّاب بن أسيد» بقرينة عبارة : «أكرَمَ أبا عتّاب» الآتية وعبارة : «فقال عتّاب» في ذيل الحديث ، وكذا الحديث الذي يليه .[٥] القَصْد في الشيء : خلاف الإفراط ، واقتصد فلان في أمره : أي استقام (لسان العرب : ج ٣ ص ٣٥٤ «قصد») .[٦] إعلام الورى : ج ١ ص ٢٢٦ عن بشير النبّال ، بحارالأنوار : ج ٢١ ص ١٣٢ ح ٢٢ .