الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٣٥ - ١ ـ أوَّل الناس إسلاماً
قال الشيخ المفيد : « والأخبار في كونه أول من اسلم كثيرة وشواهدها جمَّة ، فمن ذلك : قول خُزيمة بن ثابت الأنصاري ذي الشهادتين رحمه الله فيما أخبرني به أبو عبيدالله محمَّد بن عمران المرزباني ، عن محمَّد بن العباس ، قال : أنشدنا محمَّد بن يزيد النحوي ، عن ابن عائشة لخزيمة بن ثابت رضي الله عنه :
|
ما كنت أحسب هــذا الأمر منصرفاً |
عن هاشــم ثُمَّ منها عن أبي حسنِ |
|
|
أليـس أول مـن صلَّــى لقبلتهــم |
وأعرف الناس بالآثار والسننِ » [١] |
أما الأحاديث النبوية الشريفة فإنَّ الواحد منها يكفي هنا لقطع النزاع وردّ أيّ ادعاء في تقديم أحد على عليّ عليهالسلام في إسلامه ، والحق أن معظم الذين أدعوا أسبقية أبي بكر لم يقولوا بأنه أسلم قبل علي أو خديجة أو زيد بن حارثة ، بل وضعوا تصنيفاً من عند أنفسهم يجعل لأبي بكر أولوية بحسب هذا التصنيف ، فقالوا : أول من أسلم من النساء خديجة ، ومن الصبيان علي ، ومن الموالي زيد ، ومن العبيد بلال ، ومن الرجال أبو بكر[٢]! هذا مع أن أبا ذر ـ على الأقل ـ كان قد سبق أبا بكر ، وكان رابعاً.
ولنقف الآن على بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي قطعت كل نزاع وردّت كل ادعاء :
فمما ورد عن النبي الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم بسند صحيح قوله : « أوَّلكم وروداً عليَّ الحوض ، أوَّلكم إسلاماً عليُّ بن أبي طالب » [٣].
[١] الارشاد ١ : ٣٢.
[٢] انظر : البداية والنهاية ٧ : ٢٢٣.
[٣] الاستيعاب/ابن عبدالبرالقرطبي٣ : ٢٨ ، مطبوع بهامش الإصابة سنة ١٣٢٨هـ.ق ، دارالمعارف ، مصر ،