الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٩١ - وقعة خيبر
مشيته ، وهو يقول :
|
قد علمت خيبرُ أنِّي مرحبُ |
شاكي السلاح بطلٌ مجرَّبُ |
اذا الحروبُ أقبلتْ تلهَّبُ
فقال عليٌّ صلوات الله عليه وبركاته :
|
« أنا الذي سمَّتني أُمِّي حيدرة |
أكيلكم بالسيف كيل السندرة |
ليثُ بغاباتٍ شديدٌ قسورة » [١]
فاختلفا ضربتين ، فبدره عليٌّ عليهالسلام فضربه فقدَّ الجحفة والمغفر ورأسه ، وشقَّه نصفين حتى وصل السيف إلى أضراسه ، فوقع على الأرض ، وكان لضربته عليهالسلام دويٌّ كدوي الصاعقة ، فلمَّا رأى اليهود صنيع عليٍّ عليهالسلام بفارسهم مرحب ولَّوا هاربين ، وكان الفتح على يديه عليهالسلام.
قال أبو رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « خرجنا مع عليٍّ عليهالسلام حين بعثه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، برايته إلى خيبر ، فلمَّا دنا من الحصن خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه يهوديٌّ فطرح ترسه من يده ، فتناول عليٌّ عليهالسلام باباً كان عند الحصن فتترَّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل ، حتى فتح الله عليه ، ثُمَّ ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر سبعة ، أنا ثامنهم ، نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه » [٢].
وقيل : « إنَّ الباب كان حجارة طوله أربع أذرع في عرض ذراعين في سمك ذراع ، فرمى به عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام خلفه ودخل الحصن ودخله
[١] انظر : ابن الأثير في تاريخه ٢ : ١٠١ ، وابن سعد في طبقاته ٢ : ٨٥ ، مع اختلاف يسير.
[٢] ابن الأثير في تاريخه ٢ : ١٠٢.