الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٨٩ - وقعة خيبر
غزا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، خيبر في جمادى الأولى سنة سبع من مهاجره ، وهي على ثمانية بُرُد من المدينة [١] ، أي أربعة ليال ـ على التقريب ـ [٢] ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه بالتهيُّؤ لغزوة خيبر ، وخرج معه ألف واربعمائة رجل ، معهم مائتا فارس ، وأعطى لواءه لعليِّ بن أبي طالب عليهالسلام [٣].
ومضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يجدُّ السير باتِّجاه خيبر ، ونزل عليها ليلاً ، ولم يعلم أهلها ، فخرجوا عند الصباح إلى عملهم بمساحيهم ، فلمَّا رأوه عادوا ، وقالوا : محمَّد والخميس ، يعنون الجيش ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الله أكبر خربت خيبر ، إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم ( فساءَ صباح المنذرين )! » [٤].
وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد سلَّم أبابكر رايةالجيش ، ولكنَّ أبابكر عاد بالراية دون أن يصنع شيئاً فرجع ، ثُمَّ جعل القيادة لعمربن الخطَّاب بعده ، قال الطبري والحاكم : فعاد يجبّن أصحابه ويجبنونه [٥] ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال: « والله لأعطينَّها غداً رجلاً يحبُّ الله ورسوله ، ويحبُّه الله ورسوله [٦] ،
[١] طبقات ابن سعد ٢ : ٨١.
[٢] فضائل الإمام علي : ١١٦.
[٣] الطبقات الكبرى ٢ : ٨١.
[٤] انظر الكامل في التاريخ ٢ : ١٠٠ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٨١.
[٥] تاريخ الطبري ٣ : ٩٣ ، المستدرك وتلخيصه للذهبي ٣ : ٣٧.
[٦] طبقات ابن سعد ٢ : ٨٥ ، وزاد على ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء (الخلفاء الراشدون) : ٢٢٨ :