الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٨٨ - عمرة الحديبية
أبداً » [١] ، فمحاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال له موضع رسول الله : محمَّد بن عبدالله ، وقال لعليٍّ : « لتبلينَّ بمثلها » [٢] ، واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، وانَّه من أتى منهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بغير إذن وليِّه ردَّه إليهم ، ومن جاء قريشاً ممَّن مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يردُّوه عليه ، ومن أحبَّ أن يدخل في عهد رسول الله دخل [٣]..
روى ربعي بن خراش عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنَّه قال :
« أقبل سهيل بن عمرو ورجلان ـ أو ثلاثة ـ معه إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحديبية ، فقالوا له : إنَّه يأتيك قوم من سلفنا وعبداننا فارددهم علينا ، فغضب حتَّى احمارَّ وجهه ، وكان إذا غضب عليهالسلام يحمارُّ وجهه ، ثُمَّ قال : لتنتهنَّ يا معشر قريش ، أو ليبعثن الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للإيمان ، يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عن الدين. فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا ، ولكنَّه ذلكم خاصف النعل في الحُجرة. وأنا خاصف نعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحُجرة ».
ثمَّ قال عليٌّ عليهالسلام : « أما انَّه قد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كذب عليَّ متعمَّداً فليتبوَّأ مقعده من النار » [٢].
[١] ذكر في إعلام الورى ١ : ٣٧٢ انَّه قال : « إنَّه والله لرسول الله على رغم أنفك » ، فقال له صلىاللهعليهوآلهوسلم : « امحها يا علي » ، فقال له : « يا رسول الله ، إنَّ يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوَّة ».
[٢] « ستدعى إلى مثلها فتجيب ، وأنت على مضض » ، كذا ذكرها مسلم في صحيحه ٣ : ١٤٠٩/٩٠.
[٣] انظر تفاصيل ذلك في : الكامل في التاريخ ٢ : ٩٠ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٧٤.
[٤] صحيح الترمذي ٥ : ٦٣٤/٣٧١٥ ، إرشاد المفيد ١ : ١٢٢ ، مستدرك الحاكم ٤ : ٢٩٨ ، إعلام الورى ٢ : ٢٧٣ ، باختلاف.