الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٨٤ - وقعة الأحزاب
قال جابر : « فما شبهت قتل عليٍّ عمراً الا بما قصَّ الله تعالى من قصة داود وجالوت ، حيث قال : ( فَهَزَمُوهُم بِإذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوت ) [١] » [٢].
نعم لقد قلبت ضربة عليٍّ عليهالسلام لعمرو الوضع تماماً ، بعدما كان النصر حليف قريش بقوَّتها الجبَّارة ، وصدق سبحانه حيث قال : ( وكَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ) [٣].
بسيف عليٍّ عليهالسلام كان النصر حليف المسلمين وهنا يسكت القلم ، ولا يدري ماذا يكتب عن شجاعة ابن أبي طالب عليهالسلام فقد كفى الله المؤمنين القتال به عليهالسلام.
ولمَّا نُعي عمرو بن عبد ودٍّ إلى أخته عمرة ، قالت : مَن قتله؟ ومن الذي اجترأ عليه؟ فقيل لها : قتله عليُّ بن أبي طالب. فقالت : لقد قتل الأبطال وبارز الأقران ، وكانت ميتته على يد كفءٍ كريم من قومه ، وأنشأت تقول :
|
لو كان قاتل عمرو غيــر قاتله |
لكنت أبكـي عليــه دائم الأبد |
|
|
لكنَّ قاتلــه من لا يعــاب به |
قد كــان يدعى أبوه بيضة البلد |
|
|
من هاشم في ذراها وهي صاعدة |
إلـى السماء تميت الناس بالحسد |
|
|
قوم أبى الله الا أن تكــون لهم |
كرامـة الديــن والدنيا بلا لدد |
|
|
يا أم كلثوم ابكيـه ولا تدعــي |
بكـاء معولة حرّى على ولد [٤] |
هكذا اكتسح عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام فرسان المعارك وشجعان الفلا ..
[١] سورة البقرة : ٢٥١.
[٢] انظر إعلام الورى ١ : ٣٨٢.
[٣] سورة البقرة : ٢٤٩.
[٤] ارشاد القلوب ٢ : ٢١٨ بتفاوت.