الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٦٠ - ٢ ـ زواج عليٍّ من فاطمة الزهراء
بل إن الآتي من خبر زواجها عليهاالسلام يؤكد النصّ الأول « أنتظر بها القضاء » إذ لم يكن زواجها إلاّ بأمر من الله تعالى :
عن أنس بن مالك ، قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فغشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال : « يا أنس ، أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ » قال : الله ورسوله أعلم ، قال : « إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ » [١].
وعن عبدالله بن مسعود ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ ، ففعلت » [٢].
وعن أبي أيوب الانصاري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : « أمرت بتزويجك من السماء » [٢].
أمَّا عليُّ بن أبي طالب فهو أخو رسول الله وربيبه الذي ما قام ركن الإسلام الا بسيفه ، وهو وزير الرسول ووصيُّه ، فكَّر مراراً بفاطمة ، لكنَّه خالي اليدين ليس لديه ما يقدِّمه مهراً لاجتماعهما الميمون ، في هذه الاثناء تذكَّر صلته بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فتقدَّم ، ولنقرأ قصته في سطور التاريخ :
قال نفر من الأنصار لعليٍّ عليهالسلام : عندك فاطمة. فأتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلَّم عليه ، فقال : « ما حاجة ابن أبي طالب »؟
[ أجاب بكلِّ ثبات ] :
« ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[١] كنز العمال ١١ : ٦٠٦/٣٣٩٢٩ ، الرياض النضرة ٣ : ١٤٥.
[٢] المعجم الكبير ، للطبراني ٢٢ : ٤٠٧/١٠٢٠ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٠٤.
[٣] ابن شاهين / فضائل فاطمة عليهاالسلام : ٥٠/٣٧.